كشفت وكالة الاستخبارات النمساوية عن تقييم مثير حول نشاط إيران النووي ومساعيها لتعزيز قدراتها العسكرية، ما يثير تساؤلات حول نواياها الحقيقية. التقرير يتعارض مع الرؤية الأميركية الرسمية، ويشير إلى استخدام إيران لشبكات تجسس معقدة للحصول على التكنولوجيا الغربية، مما يعقد مسار المفاوضات النووية.


قدّمت وكالة الاستخبارات النمساوية تقريراً يكشف عن تقديرات جديدة ومختلفة بشأن برنامج إيران النووي، مشيرة إلى تقدم كبير في تطوير أسلحة نووية وصواريخ بعيدة المدى. يأتي ذلك في ظل محاولات مكثفة من «الحرس الثوري» الإيراني لاختراق شركات ومصانع أوروبية للحصول على تقنيات متقدمة.

ووفقاً لما أوردته قناة «فوكس نيوز»، فإن التقرير النمساوي يتعارض مع تقييمات الاستخبارات الأميركية، التي صرّحت مديرة الاستخبارات تولسي غابارد في مارس 2025 بأنها لا ترى إشارات على سعي إيران لبناء سلاح نووي.

وأشار تقرير هيئة حماية الدولة وخدمة الاستخبارات النمساوية إلى أن إيران تعمل بشكل منهجي على تسليح نفسها نووياً لتعزيز موقعها الإقليمي والدولي، مستخدمة تقنيات حصلت عليها من شركات وهمية وشبكات تجسس.

التقرير المؤلف من 211 صفحة يتضمن تفاصيل عن نشاط الاستخبارات الإيرانية في أوروبا، حيث تستغل طائرات مسيّرة أميركية وإسرائيلية تم الاستيلاء عليها لإعادة تصنيعها. وذكر أن شركات أوروبية مثل «روتاكس» تعرضت لاختراقات أسهمت في تطوير الطائرات المسيّرة الإيرانية.

ويُعتقد أن هذه الأنشطة قد تؤدي إلى تعقيد مفاوضات الولايات المتحدة مع إيران بشأن الملف النووي، خصوصاً أن التقرير أشار إلى وجود ضباط استخبارات إيرانيين يعملون تحت غطاء دبلوماسي في السفارات الأوروبية.


المصدر : الشرق الأوسط