أكدت مصر وقطر عزمهما مواصلة جهودهما الدبلوماسية للتقريب بين الأطراف المعنية في النزاع بغزة، استناداً إلى مقترح الموفد الأميركي ستيف ويتكوف، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات غير المباشرة. البيان المشترك يأتي وسط أزمة إنسانية غير مسبوقة في القطاع، وتعثر في محادثات التهدئة رغم مرور 20 شهراً على اندلاع الحرب.


أعلنت مصر وقطر، اليوم الأحد، استمرار جهودهما المكثفة لتقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع في قطاع غزة، والعمل على تذليل الخلافات بما يتيح التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، استناداً إلى مقترح الموفد الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وفي بيان مشترك، أكد الجانبان عزمهما على تكثيف التنسيق مع الولايات المتحدة لتجاوز العقبات التي تعترض مفاوضات غزة، داعيين جميع الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية ودعم جهود الوسطاء، بما يسهم في إنهاء الأزمة واستعادة الاستقرار في المنطقة.

كما أبدت القاهرة والدوحة تطلعهما إلى التوصل لهدنة مؤقتة مدتها 60 يوماً، تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار، يتيح إنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية وتخفيف معاناة المدنيين.

وأكد البيان المشترك دعم المبادرة العربية الصادرة عن القمة الطارئة في القاهرة (مارس الماضي)، والتي تضمنت خطة لإعادة إعمار غزة بعد توقف العمليات العسكرية.

مفاوضات متعثرة
تأتي هذه الجهود وسط تعثر المفاوضات المستمرة منذ نحو 20 شهراً، حيث استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية منتصف مارس الماضي بعد هدنة دامت ستة أسابيع.

وفي السياق، أكدت حركة حماس أنها لم ترفض مقترح ويتكوف، معتبرة إياه "مقبولاً للتفاوض"، لكنها انتقدت انحيازه الكامل لإسرائيل، وفق تعبيرها.

وطالبت حماس بتعديل جدول إطلاق سراح الرهائن الـ10 الأحياء ورفات 18 محتجزاً، على أن تتم العملية على ست دفعات خلال فترة وقف إطلاق النار المحددة بـ60 يوماً. كما اشترطت انسحاب الجيش الإسرائيلي بالكامل إلى مواقع ما قبل انهيار الهدنة السابقة، وضمانات أميركية تنهي الحرب بشكل كامل، وهي النقطة التي اعتُبرت موضع الخلاف الرئيس.

في المقابل، وصف ويتكوف رد حماس بأنه "غير مقبول على الإطلاق"، وكتب عبر منصة "إكس": "على حماس أن تقبل بالاقتراح المقدم كأساس لبدء مفاوضات الأسبوع المقبل".

يُشار إلى أن مقترح ويتكوف ينص على إطلاق سراح 10 رهائن أحياء و18 محتجزاً متوفين، مقابل إفراج إسرائيل عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين، على دفعتين.

أزمة إنسانية حادة
في ظل هذا الجمود السياسي، يتفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة المدمّر، حيث تؤكد الأمم المتحدة أن المساعدات التي دخلت حتى الآن لا تلبي سوى 9% من الاحتياجات الفعلية لسكان القطاع.



المصدر : العربية