تركيا وباكستان تقبضان على أبرز قيادي تركي في «داعش»
01-06-2025 08:25 PM GMT+03:00
أعلنت مصادر أمنية تركية، الأحد، عن تمكن جهاز الاستخبارات الوطني التركي بالتعاون مع نظيره الباكستاني من إلقاء القبض على أوزغور ألطون، المكنّى "أبو ياسر التركي"، الذي يُعد أرفع مسؤول تركي في تنظيم «داعش» الإرهابي، وذلك خلال عملية مشتركة على الحدود بين أفغانستان وباكستان، بينما كان يخطط للتسلل إلى الأراضي الباكستانية.
وذكرت وكالة «الأناضول» نقلاً عن مصادر استخباراتية، أن ألطون كان يشرف على عمليات نقل عناصر «داعش» من أوروبا وآسيا الوسطى إلى المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان. كما أفادت بأنه مسؤول عن القطاعين الإعلامي واللوجستي داخل التنظيم، وأعطى توجيهات لشن هجمات على أماكن إقامة حفلات موسيقية في تركيا وأوروبا.
ناشط في "ولاية خراسان"
أكدت التحقيقات أن ألطون ينتمي إلى "ولاية خراسان"، الفرع الإقليمي لتنظيم «داعش» في أفغانستان، ويُعتبر أرفع مسؤول إعلامي تركي ضمن هذا الكيان الذي أسّس جناحاً له داخل تركيا. كما أنه مدرج على "اللائحة البرتقالية" للمطلوبين أمنياً.
وأشارت المصادر إلى أن ولاية خراسان نفّذت هجوماً على كنيسة "سانتا ماريا" في إسطنبول في فبراير 2024، وأسفر عن مقتل مواطن تركي يُدعى تونجر جيهان (52 عاماً). وسبق ذلك أن كثفت تركيا من عملياتها لملاحقة عناصر التنظيم بعد هذا الهجوم.
وتمكنت قوات الأمن التركية عقب الهجوم من توقيف 17 عنصراً من "ولاية خراسان"، وكشفت تحقيقات المخابرات وشعبة مكافحة الإرهاب عن تخطيط هؤلاء لإقامة بنية تدريب ونشر مقاتلين تابعين لـ«داعش» في دول الشرق الأوسط.
العودة بعد 7 سنوات
مثّل الهجوم على الكنيسة أول عودة فعلية لتنظيم «داعش» إلى الساحة التركية بعد توقف دام سبع سنوات، منذ هجوم رأس السنة عام 2017، الذي نفذه الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف (أبو محمد الخراساني).
وفي أعقاب التحقيقات، قررت محكمة تركية حبس 25 متهماً على خلفية الهجوم، بينما أفرجت عن 9 بشروط، وأحيل 26 مشتبهاً من جنسيات روسية وطاجيكية إلى الترحيل، فيما ثبت تورّط المتهمين الرئيسيين أميرجون خليكوف وديفيد تانديف في تنفيذ العملية.
تعاون استخباراتي موسّع
كشفت المصادر الأمنية أن العملية المشتركة بين أنقرة وإسلام آباد جاءت بعد تمرير معلومات استخباراتية من تركيا لنظيرتها الباكستانية بشأن نية ألطون العبور إلى أراضيها. وأسفرت العملية عن توقيفه وترحيله إلى تركيا، إلى جانب مصادرة مواد رقمية مرتبطة بنشاطه.
وأكدت المصادر أن العملية أسهمت في إحباط مخططات التنظيم لشن هجمات جديدة ضد تركيا، وكشفت كذلك عن مسارات التجنيد وتجنيد العناصر في صفوفه.
مباحثات ثنائية لتعزيز التعاون
جاءت هذه العملية بعد أيام من لقاء جمع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسطنبول، حيث شددا على أهمية تعزيز التعاون في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية، والتدريب، والدعم التكنولوجي لمكافحة الإرهاب.
وأكدت الرئاسة التركية أن إردوغان شدد خلال المحادثات على أهمية التعاون مع باكستان لمواجهة التهديدات المشتركة وملاحقة التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود.
المصدر : الشرق الأوسط








