كارول ناوروتسكي: من مؤرخ وحارس أمن إلى رئيس بولندا.. مسيرة مثيرة للجدل
02-06-2025 02:26 PM GMT+03:00
صعود ناوروتسكي المثير للجدل، الذي دخل السباق السياسي لأول مرة، يثير تساؤلات حول توجه بولندا نحو اليمين القومي المحافظ.
من الظل إلى الرئاسة: مسيرة غير تقليدية
قبل ترشحه، لم يكن ناوروتسكي عضوًا في حزب "القانون والعدالة" القومي المحافظ، الذي حكم بولندا بين عامي 2015 و2023. يقود حاليًا معهد الذكرى الوطنية، المعروف بترويجه للروايات التاريخية القومية. نشأ ناوروتسكي في حي عمالي بمدينة غدانسك، وعمل حارس أمن في فندق خلال دراسته الجامعية، كما مارس الملاكمة كهاوٍ.
علاقات قوية باليمين الأميركي
أبدى ناوروتسكي إعجابًا كبيرًا بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حتى أنه التقى به في البيت الأبيض أثناء حملته الانتخابية. حملته الانتخابية رددت شعارات تيار اليمين الأميركي، مؤكدة أنه سيعيد "الوضع الطبيعي للبلاد كما فعل ترامب". شهدت تجمعاته الانتخابية رفع الأعلام الأميركية، وحظي بدعم من مؤتمر العمل السياسي المحافظ الأميركي (CPAC)، الذي عقد اجتماعه الأول في بولندا.
مواقف صارمة من روسيا وأوكرانيا
كقائد لمعهد الذكرى الوطنية، أصدر ناوروتسكي أوامر بتدمير النصب التذكارية السوفيتية بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، ما أثار غضب موسكو ودفع روسيا لوضعه على قائمة المطلوبين.
يعارض ناوروتسكي أيضًا انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، ويسعى لتقليص الامتيازات الممنوحة للاجئين الأوكرانيين في بولندا. وخلال حملته الأخيرة، وضع زهورًا على نصب تذكاري لضحايا البولنديين الذين قُتلوا على يد قوميين أوكرانيين خلال الحرب العالمية الثانية، واصفًا الحادثة بأنها "إبادة ارتُكبت ضد الشعب البولندي".
قيم وطنية تقليدية وجدل متواصل
ينظر مؤيدو ناوروتسكي إليه على أنه "تجسيد للقيم الوطنية التقليدية". فهو يعارض الإجهاض والمثلية الجنسية، ويعبر عن قيم كاثوليكية متجذرة لدى قطاع واسع من المجتمع البولندي، كما أكدت إحدى الناخبات.
شهدت حياة ناوروتسكي الشخصية والسياسية جدلاً واسعًا. ارتبط اسمه بتقارير عن لقاءات مع شخصيات إجرامية خلال ممارسته الملاكمة وعمله السابق كحارس أمن. كما تورط في فضيحة تتعلق بشراء شقة من رجل متقاعد، اتهمه الرجل بعدم الوفاء بوعده بالرعاية، مما أدى إلى إيداعه في دار رعاية للمسنين، قبل أن يتبرع ناوروتسكي بالشقة لجمعية خيرية. وكشف أيضًا عن مشاركته في شجار عام 2009 بين مشجعي كرة قدم وصفه بـ"القتال النبيل".
بينما ينتظر المجتمع البولندي كيف سيؤدي الرئيس الجديد في منصبه، يظل ناوروتسكي شخصية محورية تعكس التحولات السياسية في بولندا، خاصة مع توجهه الوطني المحافظ وارتباطه الوثيق بالقيم التقليدية والمواقف الصارمة تجاه ملفات الأمن والسياسة الخارجية.
المصدر : وكالات








