وفد أمني فلسطيني في بيروت... والخطة تبدأ خلال أيام
03-06-2025 09:14 AM GMT+03:00
انتقل ملف سحب السلاح الفلسطيني من مخيمات لبنان إلى حيّز التنفيذ العملي، بعد خروجه من الإطار السياسي النظري ودخوله مرحلة التطبيق الميداني، عبر زيارة وفد فلسطيني رسمي إلى بيروت برئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والمشرف على الساحة اللبنانية عزام الأحمد. وتستمر الزيارة عدة أيام، وتهدف إلى وضع آلية تنسيقية تضمن نجاح الخطوة المرتقبة.
يرافق الأحمد وفد أمني وعسكري رفيع المستوى يضم كبار الضباط من جهاز المخابرات، قوات الأمن الوطني، التنسيق الخارجي، والتوجيه السياسي. وتأتي الزيارة في سياق التحضير لما أصبح يُعرف بـ"ساعة الصفر" المحددة في 16 حزيران الجاري، والتي ستشهد انطلاق عملية سحب السلاح من ثلاثة مخيمات في العاصمة بيروت، هي: شاتيلا، برج البراجنة، ومار الياس، نظراً لما تحمله من رمزية وموقع حساس قرب مطار رفيق الحريري الدولي.
واستهل الوفد زيارته بلقاءات رسمية، شملت مسؤولين عسكريين في اليرزة، تبعها اجتماع مع المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، بحضور السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور، وأمين سر حركة "فتح" وفصائل المنظمة في لبنان فتحي أبو العردات. وتم الاتفاق خلال اللقاءات على الخطوط العريضة للتحرك المشترك، تمهيداً لوصول وفد من اللجنة اللبنانية – الفلسطينية المشتركة، برئاسة ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لمواكبة التنفيذ ميدانياً.
ومن المرتقب أن يعقد الأحمد سلسلة اجتماعات مع قيادة حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير لتبريد أجواء الاعتراض في بعض الصفوف، على خلفية غياب تمثيل فلسطيني محلي عن اللجان المشتركة. ومن الممكن أن تشمل هذه اللقاءات هيئة العمل الفلسطيني المشترك، بما فيها حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، سعياً لتوحيد الموقف تجاه هذا الاستحقاق الأمني الحساس.
يأتي ذلك في ظل حالة بلبلة داخل المخيمات الفلسطينية، أثارتها بيانات صدرت عن جهات مجهولة الهوية، بأسماء مثل: "منصة شهيد"، "أبناء عين الحلوة"، "شرفاء الشعب الفلسطيني في مخيمات لبنان"، "القيادة الثورية للقطاع العسكري"، و"أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان". جميعها عبّرت عن رفضها لسحب السلاح دون معالجة شاملة للوجود الفلسطيني، والمطالبة بحقوق مدنية واجتماعية واضحة، إضافة إلى تمثيل حقيقي لحركة "فتح" وفصائل المنظمة في اللجان المعنية.
لضبط الإيقاع ومنع الفتنة، سارع السفير أشرف دبور إلى إصدار بيان توضيحي نفى فيه علاقته أو علاقة السفارة بهذه البيانات، مشدداً على التزامه الكامل بخيارات الشرعية الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس، وعلى دعم "فتح" لأمن المخيمات وتعزيز التنسيق مع الدولة اللبنانية.
بدورها، أصدرت حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية بيانات داعمة للموقف الصادر عن قصر بعبدا، في أعقاب اللقاء الذي جمع الرئيس اللبناني العماد جوزف عون بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في 21 أيار 2025، واعتبرت هذه اللقاءات بمثابة خارطة طريق لتعزيز العلاقات الأخوية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، ودعماً مباشراً للتعاون الرسمي بين الدولتين.
المصدر : نداء الوطن








