في ظلّ التحضيرات لمرحلة إعادة الإعمار وتزايد الضغط الدولي لتنفيذ الإصلاحات، عقد رئيس الحكومة نواف سلام لقاءً وصف بالإيجابي مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وسط مساعٍ للتهدئة السياسية وترتيب العلاقة مع حزب الله. اللقاء ركّز على الملفات الاقتصادية والإصلاحية، مع تأكيد على الثوابت الدستورية والبيان الوزاري، دون ربط إعادة الإعمار بمسألة نزع السلاح.


زار رئيس الحكومة نواف سلام مقرّ رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، في لقاء امتد لنحو ساعة، تخلله بحث في أبرز الملفات السياسية والاقتصادية. وبعد اللقاء، شدد سلام على تمسكه بالثوابت الوطنية وبمضمون البيان الوزاري، قائلاً بأسلوب ساخر: "نحن مش مرصد أحوال جوية لا منسخّن ولا منبرّد"، في إشارة إلى محاولات التصعيد السياسي الأخيرة.

وبحسب معلومات صحيفة "اللواء"، فإن اللقاء اتّسم بأجواء ودية وإيجابية، وجرى خلاله الاتفاق على فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي لإقرار القوانين الملحّة، خصوصاً تلك الإصلاحية، مع التأكيد على التمسك بالدستور وضرورة التهدئة. كما ناقش الطرفان سبل تسريع إعادة الإعمار وزيادة المساعدات الدولية للبنان.

مصادر رسمية أشارت إلى أن لقاء رئيس الحكومة بوفد كتلة حزب الله لم يُحدّد بعد، وهو مرتبط بطلب موعد رسمي من قبل الكتلة، إلّا أنه من المتوقع ألا يتأخر انعقاده.

وأكد سلام أن الحكومة لم تقم بأي عمل خارج إطار البيان الوزاري، مشدداً على أن مسألة السلاح مدرجة فيه وتنصّ على حصره بيد الدولة اللبنانية. كما بحث مع بري ملف إعادة الإعمار، قائلاً: "نواصل الجهد مع البنك الدولي والدول المانحة، ونعمل على تحريك العملية انطلاقاً من الأموال القليلة التي تم تأمينها حتى الآن".

وفي ما خصّ تمويل إعادة الإعمار، أوضح سلام أن لبنان بحاجة لأكثر من 7 مليارات دولار، في حين قدّر البنك الدولي الأضرار بـ14 ملياراً. وأضاف أن الحكومة حصلت مؤخراً على 250 مليون دولار من البنك الدولي و75 مليون دولار من فرنسا، ويجري العمل على حشد مليار دولار قريباً.

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت المساعدات مرتبطة بنزع السلاح، نفى سلام وجود أي ربط بين الأمرين، قائلاً إن البيان الوزاري واضح في دعوته لحصر السلاح بيد الدولة، والكل ملتزم باتفاق الطائف وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

في موازاة ذلك، كشفت مصادر رسمية لـ"اللواء" أن رئيس الجمهورية جوزاف عون سيزور الأردن يومي 11 و12 من الشهر الحالي، للقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وتأتي هذه الزيارة ضمن جولة عربية شملت مصر والسعودية والكويت والإمارات والعراق، لشكر الدول الداعمة للبنان، وشرح ما تحقق من إصلاحات وخطط إعادة الإعمار، إضافة إلى حشد الدعم العربي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب


المصدر : اللواء