"هدير الملاحة" يعلو من جديد في البحر الأحمر!
05-06-2025 04:53 PM GMT+03:00
قال جريباريس إن مضيق باب المندب يشهد عبور 36 إلى 37 سفينة يوميًا، ارتفاعًا من القاع الذي بلغ 20 إلى 23 سفينة فقط يوميًا في أغسطس 2024. هذا الانتعاش الملموس جاء عقب تباطؤ الهجمات وتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحوثيين والولايات المتحدة. ورغم هذا التحسن، إلا أن وتيرة الملاحة لا تزال دون معدلاتها السابقة للهجمات الحوثية التي انطلقت في نوفمبر 2023، دعمًا لغزة خلال الحرب المستمرة مع إسرائيل، حيث كان المتوسط اليومي حينها 72 إلى 75 سفينة.
حماية أوروبية وتعقيدات لوجستية
تم إنشاء مهمة "أسبيدس" لتأمين الملاحة في المسار البحري الاستراتيجي الذي يربط البحر المتوسط بالخليج وآسيا عبر قناة السويس. وقد جرى تمديد مهمتها في فبراير لتشمل مراقبة شحنات الأسلحة غير القانونية ومراقبة السفن التي تنقل النفط الروسي الخاضع للعقوبات.
أكد جريباريس أن الحوثيين لم يشنّوا أي هجوم جديد على سفن تجارية منذ نوفمبر 2024، وأن أهدافهم باتت محصورة بسفن "إسرائيلية أو ذات صلة بإسرائيل"، بما يشمل السفن التي زارت موانئ إسرائيلية مؤخرًا. وقال: "إذا لم تنطبق على سفينتك هذه المعايير، فاحتمال تعرّضها لهجوم يقل عن 1%، لكن لا يمكننا تقديم ضمانات مطلقة."
مع ذلك، لا تزال بعض الشركات تتجنب المرور عبر البحر الأحمر، في ظل نقص الغطاء الأمني البحري، إذ لا تملك المهمة الأوروبية سوى سفينتين إلى ثلاث سفن نشطة في آن واحد، فيما تُطالب برفع العدد إلى عشر لزيادة قدرتها على الحماية والمرافقة.
إنجازات على خط النار
منذ انطلاق مهمتها، وفّرت "أسبيدس" حماية مباشرة لنحو 476 سفينة، وأسقطت 18 طائرة مسيّرة، ودمرت زورقين مفخخين، واعترضت أربعة صواريخ باليستية، وفق ما أفاد جريباريس.
بينما تستعيد مياه البحر الأحمر هدوءها النسبي، تبقى شركات الملاحة التجارية في حالة ترقب دائم، بانتظار استقرار طويل الأمد يبدد المخاوف، ويُعيد إلى الممر الحيوي كامل زخمه.
المصدر : وكالات








