"خطر روسيا" يدفع الناتو للتسلح: قائد أميركي جديد لأوروبا وبرنامج دفاعي ضخم
05-06-2025 07:00 PM GMT+03:00
وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع موافقة حلف شمال الأطلسي (الناتو) على أكبر برنامج لإعادة التسليح منذ الحرب الباردة. يهدف هذا البرنامج إلى توسيع هائل لقدرات الردع والدفاع خلال الأعوام القادمة، في ظل استمرار روسيا في تشكيل خطر كبير على التحالف العسكري الغربي.
وتشمل الأولويات الرئيسية للبرنامج أنظمة الأسلحة بعيدة المدى، والدفاع الجوي، والقوات البرية المتنقلة. وقد تم تحديد أهداف محددة لكل دولة عضو للمساهمة في هذا الجهد المشترك.
وأوضح الأمين العام للناتو، مارك روته، أن أولويات البرنامج تشمل تطوير أنظمة الأسلحة بعيدة المدى، وتعزيز الدفاع الجوي، وزيادة جاهزية القوات البرية المتنقلة. كما حدد البرنامج أهدافاً دقيقة لكل دولة عضو لتقديم مساهماتها في إطار تعزيز قدرات الردع والدفاع المشترك، بناءً على تقييمات استخباراتية تشير إلى إمكانية قيام روسيا بهجوم محتمل على أحد أعضاء الحلف خلال السنوات القادمة.
وعلى صعيد التمويل، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الدول الأعضاء في الحلف لا يمكنها الاعتماد كلياً على الولايات المتحدة في تحمل أعباء الدفاع، داعياً إلى الالتزام بإنفاق 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، وهو مطلب رئيسي للرئيس ترمب. وأوضح هيغسيث خلال اجتماع وزراء الدفاع في الناتو أن هناك توافقاً شبه نهائي حول هذا الهدف، قبل قمة الناتو المقررة في هولندا أواخر يونيو الجاري.
ويرى مسؤولون أن التهديد الروسي، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، هو الدافع الأساسي لزيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي، رغم وجود بعض التحفظات لدى بعض الدول الأعضاء بشأن الالتزام الكامل بهذا المستوى من الإنفاق.
على صعيد آخر، أثار غياب هيغسيث عن اجتماع وزراء الدفاع الأوروبيين حول دعم أوكرانيا تساؤلات بشأن مدى توافق أولويات واشنطن مع الحلفاء الأوروبيين، خاصة في ظل تصريحات الرئيس ترمب التي أشار فيها إلى قلقه من تصعيد محتمل في الصراع بسبب الهجمات الأوكرانية الأخيرة.
وفي تطور ميداني، كشفت تقارير أن وزارة الدفاع الأميركية طلبت استعادة أجزاء من أنظمة أسلحة قدمتها لأوكرانيا، وسط تحضيرات محتملة لقواتها في الشرق الأوسط، مما أثار قلق بعض أعضاء الكونغرس الذين يرون أن هذا القرار قد يؤثر على قدرات الدفاع الأوكرانية.
وفي سياق مواجهة التحديات، شدد السفير الأميركي لدى الناتو، ماثيو ويتاكر، على ضرورة تفوق الحلف عسكرياً على روسيا التي تبذل جهوداً لإعادة بناء قدراتها القتالية، مؤكداً أن الوقت قد حان لتعزيز الإنفاق العسكري لمواجهة تهديدات المستقبل.
المصدر : وكالات








