تحطم المركبة اليابانية "ريزيليانس" على سطح القمر.. ماذا حصل؟
06-06-2025 09:37 AM GMT+03:00
وخلال مؤتمر صحفي عقب الحادثة، أكد الرئيس التنفيذي للشركة، تاكيشي هاكامادا، التزام "آيسبيس" بمواصلة جهودها، قائلاً: "لا نتوقف أبدًا عن السعي نحو القمر. حتى سبايس إكس فشلت مرارًا قبل أن تتفوق عالميًا، ونحن نسير على نفس الطريق".
تفاصيل الفشل الفني
وأوضحت "آيسبيس" أن المركبة دخلت المدار القمري بنجاح على ارتفاع 100 كيلومتر، ثم انخفضت إلى 20 كيلومترًا وبدأت مرحلة التباطؤ باستخدام محركها الرئيسي. لكن عطلاً في مستشعر قياس المدى الليزري أخّر الحصول على قراءات دقيقة لسطح القمر، ما أدى إلى فشل المركبة في تقليل سرعتها بالشكل الكافي، وبالتالي تحطمها عند الاصطدام.
وأضاف بيان الشركة: "انقطع الاتصال بالمركبة قبل لحظة الهبوط مباشرة، ولا نخطط لمحاولة استعادة الاتصال، في ظل المؤشرات التي تؤكد فشل الهبوط".
التحقيق مستمر والمهمة الثالثة قيد التنفيذ
أعلنت "آيسبيس" عن فتح تحقيق شامل لتحديد أسباب الخلل وتفادي تكراره في المستقبل، في حين أكد المدير المالي، جومبي نوزاكي، أن التمويل الكامل للمهمة الثالثة مؤمّن، وأن الخطط مستمرة دون تأثر بالفشل الأخير.
وتتعاون الشركة مع شركة "درايبر" الأمريكية، المرتبطة تاريخيًا ببرنامج "أبولو"، لتطوير مركبة جديدة تُدعى "أبيكس 1.0"، من المقرر أن تنطلق إلى الجانب البعيد من القمر بحلول عام 2027.
"الفضاء صعب.. لكننا نتعلم"
علق رائد الفضاء السابق ورئيس فرع "آيسبيس" في الولايات المتحدة، رون غاران، قائلاً: "استكشاف القمر يمثل تحديًا بالغ الصعوبة، خصوصًا عند العمل ضمن ميزانية خاصة وتطوير تقنيات جديدة من الصفر. الفضاء صعب، لكننا نتعلم من كل إخفاق".
وأكد أن الشركة استفادت كثيرًا من التجربة، رغم النتيجة المخيبة، مشيدًا بشفافية الفريق في التعامل مع الإخفاقات.
تحديات الهبوط القمري مستمرة
يُذكر أن أكثر من نصف محاولات الهبوط على القمر في تاريخ البشرية انتهت بالفشل، ما يعكس التحديات الكبيرة التي لا تزال تواجه الرحلات القمرية، رغم مضي قرابة ستة عقود على أول هبوط بشري.
وقد استهدفت مركبة "ريزيليانس" الهبوط في منطقة "مار فريغوريس"، وهي منطقة مسطحة نسبيًا، لكن التضاريس القمرية الوعرة، المليئة بالفوهات والبراكين الخامدة، لا تزال تشكل بيئة صعبة لأي محاولة هبوط دقيقة.
المصدر : وكالات








