قد تكون آلام اليدين أو القدمين أو الشعور بالوخز أو الخدر مؤشراً على الاعتلال العصبي المحيطي، وهو مصطلح يُطلق على الخلل الذي يصيب أعصاب الأطراف.


وتقول الدكتورة إيفا فيلدمان، أستاذة علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة ميشيغان: "هو اضطراب يُؤثّر على وظيفة الأعصاب في اليدين أو القدمين، وقد يزداد خطر الإصابة به مع التقدم في العمر".

لماذا تزداد احتمالات الإصابة مع العمر؟

وفقًا للدكتورة آن لويز أوكلاند، الأستاذة المساعدة في علم الأعصاب بجامعة هارفارد، فإن عدد الخلايا العصبية في الجسم يقلّ مع مرور الوقت، كما أن الخلايا المتبقية تصبح أقل قدرة على التعافي في حال تعرضها للضرر، سواء بسبب إصابات أو أمراض مزمنة.

ما الأسباب الأكثر شيوعاً لاعتلال الأعصاب؟

  • داء السكري

  • أمراض المناعة الذاتية

  • علاجات معينة مثل بعض أنواع العلاج الكيميائي

  • قصور الغدة الدرقية غير المعالج

  • أمراض الكلى المزمنة

  • السمنة

  • نقص فيتامين B12، والذي يُعتقد أنه يصيب نحو 20% من البالغين فوق عمر 60 عاماً، بحسب الدكتور كونال ديساي من كلية الطب في جامعة ييل.

الأعراض التي تستدعي الانتباه

من أبرز العلامات:

  • وخز أو حرقان في القدمين أو اليدين

  • شعور وكأن "نملًا يزحف" على الجلد

  • خدر يؤدي إلى فقدان التوازن أو صعوبة في المشي

تقول الدكتورة فيلدمان: "كثير من المرضى يصفون الألم بأنه حارق أو يشبه الكهرباء".

متى يجب زيارة الطبيب؟

ينصح الخبراء بطلب المشورة الطبية فورًا إذا ظهرت هذه الأعراض، خاصة لدى الأشخاص المصابين بحالات مزمنة مثل السكري، أو من يتلقون علاجًا كيميائيًا.

كيف يتم التشخيص؟

يبدأ التشخيص بفحص بدني من قبل طبيب الرعاية الأولية، يشمل:

  • فحص الجلد بحثًا عن تشققات أو جروح

  • اختبار ردود الفعل

  • استخدام أدوات بسيطة مثل شوكة رنانة لاختبار الإحساس بالاهتزاز، أو دبوس لاختبار الإحساس بالألم

في حال وجود مؤشرات غير طبيعية، تُجرى فحوص إضافية للأعصاب وربما تحاليل دم للكشف عن الأسباب المحتملة. وإذا كان الاعتلال يؤثر على جانب واحد فقط، أو يتفاقم بشكل غير متماثل، فقد يُحال المريض إلى طبيب أعصاب لاستبعاد أمراض أكثر خطورة مثل التصلب الجانبي الضموري (ALS).


المصدر : وكالات