لبنان يسير في اتجاه واضح نحو استعادة مكانته كوجهة سياحية، رغم كل ما يحيط به من تحديات داخلية وخارجية. والتنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص، إذا استمر بالزخم نفسه، قد يجعل من صيف 2025 نقطة تحوّل حقيقية. لكن النجاح سيعتمد في النهاية على عنصرين: الاستقرار الأمني، والثقة الدولية.


 فمع اقتراب موسم العطلات وصيف 2025، تحوّلت بيروت ومطارها الدولي إلى بوابة للأمل، وسط جهود حثيثة من قبل وزارة السياحة والقطاع الخاص لتقديم تجربة سياحية آمنة، راقية، ومتكاملة.

مطار بيروت: بوابة لبنان الجديدة نحو السياحة

يعمل مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت على قدم وساق لتقديم تجربة سفر منظمة وآمنة. تشمل هذه الجهود ترتيب خدمات التاكسي بالتعاون مع شركات مرخصة فقط، مما يضمن الشفافية ويحد من الفوضى. كما تسعى الإدارة إلى تحسين الصورة العامة للمطار، ليصبح واجهة مشجعة للسياح، تعكس التزام لبنان بتقديم أفضل الخدمات.

انتعاش ثقافي واجتماعي: مهرجانات وفعاليات متنوعة

يشهد لبنان إقبالاً كثيفاً على تنظيم المهرجانات الثقافية والفنية والقروية في مختلف المناطق. هذه الفعاليات لا تعكس فقط تعافياً ثقافياً ومجتمعياً، بل تسلط الضوء أيضاً على تنوع لبنان الجغرافي والإنساني، مقدماً للزوار تجربة فريدة تجمع بين الفن والتراث والطبيعة الخلابة.

عودة الفنادق العريقة وتوسع بيوت الضيافة

يشهد قطاع الإقامة نهضة ملحوظة، حيث عادت فنادق عريقة مثل "السان جورج" إلى العمل، مستعيدةً بريقها التاريخي. إلى جانب ذلك، ينتعش مفهوم السياحة البديلة مع نمو بيوت الضيافة التي بلغ عددها 150 بيتاً مرخصاً، مما يوفر خيارات إقامة متنوعة تلبي مختلف الأذواق وتعزز تجربة السياحة المستدامة.

نمو قياسي في قطاع الضيافة والمطاعم

سجل قطاع الضيافة والمطاعم نمواً لافتاً تجاوز 15% في عام 2024، ومن المتوقع أن يستمر هذا المسار التصاعدي في عام 2025. يتركز هذا النمو بشكل خاص في مناطق حيوية مثل جبيل، البترون، وبدارو، التي أصبحت وجهات رئيسية للسياح والمقيمين على حد سواء.

كما يشهد لبنان نمواً واضحاً في تنظيم حفلات الزفاف والأعراس الكبرى التي تستقطب اللبنانيين المغتربين والسياح من الخارج. يضع هذا التخصص لبنان في موقع ريادي على مستوى السياحة التخصصية، مما يعزز مكانته كوجهة مفضلة للمناسبات الكبيرة.


المصدر : Transparency News