شراكة خطيرة: تاجر تحف في بريطانيا غيّر الفواتير لإخفاء الصفقات مع "حزب الله"
07-06-2025 08:22 AM GMT+03:00
وبحسب الحكم القضائي، باع أوجيري تحفاً فنية تُقدّر قيمتها بنحو 140 ألف جنيه إسترليني (نحو 190 ألف دولار) إلى جامع التحف اللبناني ناظم أحمد، الخاضع لعقوبات أميركية منذ عام 2019 بتهمة تمويل أنشطة حزب الله.
القاضية بوبي تشيما غراب، التي أصدرت الحكم، قالت إن أوجيري "كان مدركاً لارتباط أحمد بتمويل الإرهاب، وللخطر المترتب على استخدام سوق التحف وسيلة لغسل الأموال وتمويل أنشطة غير مشروعة".
أوجيري، الذي يمتلك معرضاً فنياً في العاصمة البريطانية، أقرّ بثماني تهم تتعلق بالإخفاق في الإبلاغ عن معلومات منصوص عليها ضمن قانون مكافحة الإرهاب البريطاني، ليصبح أول شخص يُدان بهذه التهمة في البلاد، وفق ما أكدته النيابة العامة في إنجلترا وويلز.
وذكرت النيابة أن أوجيري لم يكتفِ بالإخفاء، بل تعمّد تغيير تفاصيل الفواتير لإخفاء هوية المشتري، وسجّل رقمه على هاتفه تحت اسم مستعار، في محاولة واضحة للتمويه. وأضافت بيثان ديفيد، رئيسة قسم مكافحة الإرهاب بالنيابة، أن "دوافع أوجيري كانت مادية بالدرجة الأولى، إذ سعى لتعزيز سمعة معرضه عبر علاقته بجامع تحف ذي مكانة مرموقة".
وقد اعتُقل أوجيري في أبريل 2023 بالتزامن مع تصويره لبرنامج تلفزيوني لصالح "بي بي سي"، بينما قال محاميه إن موكله "تصرف بسذاجة"، نافياً وجود نية إجرامية واضحة.
وجاءت القضية ضمن تحقيق مشترك بين شرطة لندن ووزارة الأمن الداخلي الأميركية، أسفر عن ضبط عدد من الأعمال الفنية في مستودعات ببريطانيا تعود ملكيتها لأحمد، من بينها قطع نادرة لفنانين عالميين مثل بيكاسو وآندي وارهول.
بدوره، علّق دومينيك مورفي، رئيس قيادة مكافحة الإرهاب في لندن، قائلاً: "هذه القضية رسالة واضحة لكل من يعمل في سوق الفن: التعامل مع أشخاص خاضعين لعقوبات أمر لا يمرّ دون مساءلة. سنواصل مقاضاة من يسهّلون عن علم تمويل الإرهاب عبر السوق الفنية".
المصدر : وكالات








