ليست مجرد تصفيات للمونديال: ألبانيا وصربيا.. تاريخ من الصراعات
07-06-2025 10:59 AM GMT+03:00
لا تقتصر أهمية المباراة على الصراع الرياضي، إذ أن مواجهة المنتخبين تُعد من أكثر المنافسات السياسية حدة في أوروبا، متجذرة في صراعات تاريخية وعرقية خاصةً حول قضية استقلال كوسوفو، التي ترفضها صربيا وتدعمها ألبانيا، ما يضيف توتراً غير مسبوق للقاء.
تعود ذكريات مباراة 2014 في بلغراد إلى الأذهان، حيث أُلغيت بعد شجار واسع اندلع إثر طائرة دون طيار تحمل علماً ألبانياً، وسبق أن منعت صربيا مشجعيها من حضور لقاء سابق في تيرانا رغم فوزها، ما يجعل كل مواجهة بين الفريقين مليئة بالحساسية الوطنية.
يرى اللاعبون أن على المباراة أن تكون رياضية بحتة؛ المدافع الألباني إلسيد هيساج، أحد المشاركين في مباراة 2014، دعا إلى تهدئة الأجواء واعتبر أن "الفوضى لا ينبغي أن تتكرر"، مؤكداً أن اللاعبين هنا من أجل إسعاد الجماهير وتقديم أفضل أداء.
من جهته، دعا أرماند دوكا، رئيس الاتحاد الألباني، المشجعين إلى تحويل المباراة إلى احتفال رياضي بعيداً عن الصراعات السياسية، معتبراً أنها فرصة لبناء جسور الاحترام عبر اللعبة، مؤكداً في الوقت ذاته أن السلطات ستمنع دخول المشجعين الصرب إلى الملعب لخلق بيئة أكثر هدوءاً.
تأتي المباراة في ظل خطوات لإعادة بناء العلاقات، حيث ستستضيف ألبانيا وصربيا كأس الأمم الأوروبية للشباب تحت 21 سنة عام 2027، في مشروع يُتوقع أن يخفف التوترات السياسية.
رغم هذه المحاولات، استمر التوتر بين المشجعين والقوميين، وسبق أن تعرض الطرفان لعقوبات من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بسبب حوادث سياسية، في ظل تصعيد سياسي مؤخراً من قبل الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش الذي دعا إلى حسم المواجهة لصالح بلاده.
في المقابل، حاول مدرب منتخب صربيا دراجان ستويكوفيتش وبعض اللاعبين تهدئة الأجواء، مؤكدين أن المباراة "مجرد مباراة عادية" تركز على الأداء واحترام المنافس.
مع بدء التصفيات وتصاعد التوترات، تبقى أنظار الجماهير والعالم متجهة إلى تيرانا، حيث كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل مرآة لصراعات عميقة وتاريخ طويل من التحديات السياسية.
المصدر : وكالات








