كتب الصحافي ربيع ياسين على منصة "إكس": "من جديد، يبرهن المبدع اللبناني جورج خباز أنّ الفن الحقيقي لا يعرف حدوداً، وأن الموهبة الصادقة تفرض نفسها أينما حلّت. فوزه بجائزة أفضل ممثل عن فيلم "يونان" في مهرجان روتردام للفيلم العربي ليس مفاجئاً بقدر ما هو استحقاق لطريق طويل من الإبداع والتميّز."


وتابع ياسن: "في "يونان"، لم يقدّم خباز أداءً تمثيلياً فحسب، بل جسّد حالة إنسانية بكل ما فيها من وجع وصدق وعمق، فكان أداؤه مرآةً لروح الفيلم ورسالة المخرج أمير فخر الدين، فحمل بصوته وحركاته وملامحه قضية الإنسان الباحث عن المعنى وسط الانهيار، والمتمسّك بكرامته رغم الخسارات. ولأنّ الإبداع لا يمرّ مرور الكرام، كرّم رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون الفنان جورج خباز بمنحه وسام الاستحقاق اللبناني الفضي، تقديرًا لعطاءاته الفنية المميّزة، وأعماله التي تخطّت الترفيه لتغوص في عمق الوجدان اللبناني وتعكس نبض الناس وآلامهم وأحلامهم. ويكتسب هذا التكريم رمزية خاصة، كونه صادرًا عن رئيس الجمهورية في لحظة مصيرية من تاريخ الوطن، لحظة تتعطّش فيها البلاد إلى رموز جامعة تُعيد الأمل وتمنح اللبنانيين فسحة من الاعتزاز والفخر." 

وأشار ياسين: "أن تُكرّم الرئاسة الأولى فنانًا مثل جورج خباز، فهذا اعتراف رسميّ بأهمية الثقافة كأداة بناء وطني، وبأن الفن الراقي والملتزم لا يقلّ شأناً عن السياسة والدبلوماسية في التعبير عن هوية لبنان الحضارية والإنسانية. تكريم يليق بفنان استثنائي، حمل رسالة الفن بصدق، وصوّر لبنان كما لم يره كثيرون: لبنان الإنسان، لبنان المتعب والمُصِرّ على الحياة، لبنان الذي لا يزال يصدّر الإبداع رغم كل الجراح."

 وختم: "مبروك لجورج خباز، الفنان الذي يرفع اسم لبنان في المحافل الدولية، ويؤكّد في كل مرة أن للفن دوراً لا يُستهان به، وللمبدعين بصمة لا تُنسى، ولبنان ما زال ينبض بالجمال، حين يكون أبناؤه على هذا القدر من الصدق والإبداع."


المصدر : Transparency News