بعد مواجهة علنية حادّة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملياردير إيلون ماسك، حذف الأخير منشوراته المثيرة للجدل حول ترمب وملف جيفري إبستين، في خطوة تشير إلى محاولة خفض التصعيد، رغم تمسكه بفكرة تأسيس حزب سياسي جديد. الأزمة بدأت بعد انتقادات ماسك لمشروع الميزانية، ما دفع ترمب للردّ بعنف، قبل أن تصدر عنهما تصريحات متبادلة هدّأت التوتر نسبياً.


بعد 48 ساعة من التراشق الكلامي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسه السابق في هيئة الكفاءة الحكومية إيلون ماسك، قام الأخير بحذف بعض من أكثر منشوراته إثارة للجدل حول ترمب، في بادرة ترحيب بها أنصار الإدارة، رغم استمرار ماسك في الدعوة إلى تأسيس حزب سياسي جديد يمثل "80% من الأميركيين في الوسط".

وكان ماسك، مالك "إكس" و"سبيس إكس" و"تسلا"، قد نشر تغريدة على منصته زعم فيها أن اسم ترمب وارد في ملفات غير منشورة متعلقة بجيفري إبستين، المتهم الراحل باستغلال قاصرات جنسياً. وقال ماسك إن "اسم ترمب يرد في ملفات إبستين"، مرجحاً أن هذا السبب يقف وراء عدم نشرها، قبل أن يحذف المنشور لاحقاً صباح السبت.

وتعود العلاقة بين ترمب وإبستين إلى لقاءات سابقة، غير أن الرئيس الأميركي نفى أي صلة بجرائم الأخير، ولم تتضمن المواد المنشورة حتى الآن ما يثبت تورطه أو تورط أي من الشخصيات العامة الواردة أسماؤهم.

في موازاة ذلك، أشار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى أن ماسك "يرتكب خطأً كبيراً" بمهاجمة ترمب، واصفاً إياه بـ"رجل عاطفي أصيب بخيبة أمل"، آملاً أن يعود لاحقاً إلى التحالف الجمهوري.

وجاء هذا الخلاف بعد انتقاد ماسك لمشروع الميزانية الذي يصفه ترمب بـ"الكبير والجميل"، بينما يراه ماسك "رجساً مثيراً للاشمئزاز". ورد ترمب من المكتب البيضاوي بتصريحات شديدة اللهجة، قبل أن يعرب لاحقاً عن تمنيه الخير لماسك، ليرد الأخير بتغريدة مماثلة تهدف على ما يبدو إلى احتواء التوتر.

وكان ترمب قد أقام حفلاً وداعياً لماسك في البيت الأبيض تقديراً لجهوده، قبل أن تتدهور العلاقة بين الرجلين على خلفية التباين في المواقف السياسية والاقتصادية.


المصدر : الشرق الأوسط