كيف نجا أوكاموتو من المؤبّد وأصبح لاجئاً في لبنان؟
09-06-2025 02:04 PM GMT+03:00
بعد 53 عاماً على هجوم مطار اللد (بن غوريون) في تل أبيب، الذي نفّذه ثلاثة من عناصر "الجيش الأحمر الياباني" بالتعاون مع "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، جدّدت الولايات المتحدة ملاحقتها للناجي الوحيد من العملية، كوزو أوكاموتو، عبر رصد مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يُدلي بمعلومات عنه.
ويُقيم أوكاموتو في لبنان منذ العام 1985 كلاجئ سياسي، عقب إطلاق سراحه ضمن صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل والجبهة الشعبية. وفي منشور على منصة "X"، كتب حساب "برنامج مكافآت العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية: "نحن لم ننسَ. ساعدونا في تحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم".
العملية التي نُفّذت في 30 أيار/مايو 1972، شهدت وصول كوزو أوكاموتو، وياسويوكي ياسودا، وتسيوشي أوكودايرا إلى مطار اللد قادمين من روما. وعند وصولهم إلى منطقة استلام الأمتعة، أخرجوا أسلحة رشاشة وقنابل يدوية وفتحوا النار، ما أدى إلى مقتل 26 شخصاً بينهم 17 أميركياً، وإصابة أكثر من 71 آخرين.
قُتل ياسودا خلال الاشتباك، بينما فجّر أوكودايرا نفسه بقنبلة يدوية، في حين أُلقي القبض على أوكاموتو بعد إصابته خلال محاولة فرار. وحكمت عليه محكمة إسرائيلية بثلاثة مؤبدات، قضى منها 13 عاماً داخل السجون، معظمها في العزل الانفرادي، مما أثّر سلباً على حالته الجسدية والعقلية.
في 20 أيار/مايو 1985، أُطلق سراح أوكاموتو وانتقل إلى لبنان، حيث يعيش في منطقة البقاع تحت صفة "لاجئ سياسي". وتحمل قصته أبعاداً إنسانية وسياسية معقّدة، لا سيّما في ظل مطالبات يابانية سنوية باستعادته، بحسب ما أكدت مي شيغينوبو، ابنة مؤسسة "الجيش الأحمر الياباني" فوساكو شيغينوبو.
وقالت مي، التي نشأت في لبنان، إن أوكاموتو لا يُشكّل تهديداً لإسرائيل أو اليابان، إلا أن وضعه الصحي ما زال هشاً، مضيفة: "لا يمكنني أن أستبعد احتمال أن حياته لا تزال مهدّدة".
أوكاموتو هو أصغر أفراد عائلة يابانية متوسطة الدخل مؤلفة من ستة أشقاء وشقيقات في جنوب اليابان. وقد دخل إلى إسرائيل بجواز سفر مزوّر يحمل اسم "ديسوكي نامبا"، وهو اسم لشخصية حاولت اغتيال ولي عهد اليابان عام 1923، فيما أطلقت عليه "الجبهة الشعبية" اسم "أحمد".
المصدر : وكالات








