في خضم محاكمته المستمرة منذ خمس سنوات.. "استجواب مضاد" لنتنياهو
09-06-2025 02:44 PM GMT+03:00
وقد شهدت أولى جلسات هذا الاستجواب يوم الإثنين تطوراً لافتاً، حيث طلب محامي الدفاع، أميت حداد، إنهاء الجلسة مبكراً بسبب ما وصفه بـ"مكالمة دبلوماسية عاجلة"، دون أن يكشف عن طبيعتها. وأوضح حداد أنه لا يمكنه التواصل مع نتنياهو خلال الجلسة بسبب القيود القانونية المفروضة، والتي تمنع المتهم من تلقي استشارات قانونية أثناء الاستجواب المضاد.
ويعد "الاستجواب المضاد" مرحلة دقيقة في مجريات المحاكمة، حيث يتولى الادعاء العام تفنيد أقوال المتهم واختبار مدى اتساقها ومصداقيتها، في محاولة للكشف عن أي تناقضات أو تحريف محتمل في روايته.
وشهدت قاعة المحكمة يوم الأربعاء انعقاد الجلسة الثانية من هذه المرحلة، وسط تصاعد التوتر داخل الائتلاف الحاكم على خلفية الخلافات مع الأحزاب الدينية المتشددة بشأن قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية، حيث صدرت تعليمات من قادة حزب "ديغل هاتوراه" بالانسحاب من الحكومة، ما يزيد من الضغط السياسي على نتنياهو.
ويُذكر أن نتنياهو مثل أمام المحكمة في جلسات عدة خلال الأشهر الماضية للإدلاء بشهادته، في إطار ثلاث قضايا جنائية رئيسية:
-
قضية الهدايا الفاخرة: يُتهم فيها بتلقي منافع مادية من رجال أعمال، أبرزهم أرنون ميلخان، مقابل تسهيلات مالية.
-
قضية "يديعوت أحرونوت": تتعلق باتهامه بالتفاوض للحصول على تغطية إعلامية إيجابية مقابل السعي لإضعاف صحيفة منافسة.
-
قضية شركة "بيزك": وهي الأكبر والأكثر تعقيداً، وتدور حول امتيازات حكومية منحت لمالك شركة الاتصالات "بيزك" وموقع "واللا"، شاؤول إليوفيتش، مقابل تغطية إعلامية موجهة.
ويجري الادعاء خلال الاستجواب المضاد الضغط على نتنياهو للإجابة على جميع الأسئلة دون الاستعانة بمحاميه، في خطوة تهدف لاختبار مصداقيته تحت الضغط القانوني المباشر.
في ظل هذه التطورات القضائية والسياسية المتسارعة، يجد نتنياهو نفسه في معركة مزدوجة: الدفاع عن نفسه أمام المحكمة، والحفاظ على تماسك ائتلافه السياسي الذي بات مهدداً من الداخل.
المصدر : وكالات








