العدّ التنازلي بدأ: سلاح المخيمات أمام اختبار التنفيذ
10-06-2025 10:02 AM GMT+03:00
دخل ملف السلاح الفلسطيني في مخيمات لبنان مرحلة مفصلية، مع اقتراب موعد تنفيذ المرحلة الأولى من خطة سحبه، المحددة مبدئياً ليوم الاثنين في 16 حزيران الجاري، وتشمل مخيمات شاتيلا وبرج البراجنة ومار إلياس في بيروت.
وتأتي هذه الخطوة، التي توصف بأنها شائكة ومعقّدة، خصوصاً في مخيمات كعين الحلوة (صيدا) والبرج الشمالي والرشيدية (صور)، ترجمة للاتفاق الذي جرى بين قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون والرئيس الفلسطيني محمود عباس في 21 أيار الماضي.
ويهدف الاتفاق إلى دعم خطة الدولة اللبنانية لبسط سلطتها على جميع الأراضي، بما فيها المخيمات، وحصر السلاح بيدها، على وقع تداعيات الحرب في غزة ولبنان، وتغيّر المشهد الإقليمي بعد تراجع نفوذ النظام السوري.
مصادر مطلعة أكدت لصحيفة "نداء الوطن" أن الجدول الزمني للتنفيذ قد يكون عرضة للتعديل بسبب التباينات حول المهل والتفاصيل، إذ أُبلغ تحالف القوى الفلسطينية أن الانطلاقة ستكون في 16 حزيران، بينما صرّح عزام الأحمد، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بعدم وجود موعد محدّد، مشيراً إلى أن الأمر يحتاج توافقاً كاملاً ومزيداً من المشاورات لتذليل العقبات.
وتُعالج هذه التحديات عبر مسارين:
الأول: يتم عبر التواصل مع السلطة الفلسطينية من خلال اللجان المشتركة، حيث يُنتظر عودة الأحمد إلى بيروت على رأس وفد أمني لمتابعة اللقاءات مع الجهات اللبنانية والتوصل إلى تفاهمات بشأن الأسئلة العالقة منذ زيارته الأخيرة.
وقد أفادت مصادر فلسطينية للصحيفة بأن الأحمد سيجتمع مع هيئة العمل المشترك الفلسطيني لتوحيد الموقف بشأن سحب السلاح، وهو الاجتماع الذي تأجّل الأسبوع الماضي بسبب مشاركة عدد من قيادات التحالف الفلسطيني في إحياء ذكرى الإمام الخميني في إيران.
كما كشفت المصادر عن توافق فلسطيني ضمني يدعو لربط مسألة نزع السلاح بتحسين الحقوق المدنية والاجتماعية للفلسطينيين في لبنان، وهو ما يتطلب تشريعات برلمانية أو قرارات حكومية.
المسار الثاني: يُدار من خلال التنسيق بين لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني وهيئة العمل الفلسطيني المشترك التي تضم "فتح" و"حماس" و"الجهاد الإسلامي" وغيرها من الفصائل، وكان مقرراً عقد اجتماع بهذا الخصوص يوم الخميس 11 حزيران، لكنه أُرجئ بسبب سفر السفير رامز دمشقية مع رئيس الحكومة نواف سلام، على أن يُحدّد موعد جديد بعد عودتهما.
المصدر : نداء الوطن








