نبيه بري: الجنوب متمسك باليونيفيل
11-06-2025 08:55 AM GMT+03:00
مع اقتراب موعد التجديد لقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل"، تزداد التساؤلات بشأن مهماتها، وصلاحياتها، ومستقبل بقائها، وسط شائعات عن انسحاب مرتقب لم تؤكده لا الولايات المتحدة ولا أي من الدول الـ48 المشاركة في القوة.
في هذا السياق، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري في تصريح لصحيفة "النهار" أن لبنان، وأبناء الجنوب تحديداً، هم أول من يتمسك ببقاء "اليونيفيل" في بلداتهم، حفاظاً على العلاقة القائمة معها منذ انتشارها عام 1978. وأضاف بري أن أي ديبلوماسي غربي أو أممي لم يُفاتحه بإمكانية مغادرة القوة الدولية، مشدداً على توافقه مع موقف كل من الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، لناحية الإصرار اللبناني على استمرار عمل "اليونيفيل"، خصوصاً بعد العام 2006 وتكليفها تطبيق القرار الدولي 1701.
من جهته، شكر القائد العام لـ"اليونيفيل" الجنرال أرولدو لازارو الرئيس بري على دعمه، قائلاً إنه "مؤيد للقوة سواء كانت ظالمة أو مظلومة". ومن المرتقب أن تنتهي مهام لازارو قبل نهاية الشهر الجاري، ليخلفه الجنرال الإيطالي ديوداتو أبانيارا، الذي يتمتع بخبرة ميدانية واسعة في الجنوب.
وخلال لقائه مع الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، أعاد بري التأكيد على خطورة الخروق الإسرائيلية المتواصلة، مطالباً باريس، بصفتها شريكاً أساسياً في لجنة مراقبة وقف الاعتداءات، بلعب دور أكبر وتحمل مسؤولياتها، لا سيما أن واشنطن لا تعترض على الغارات الإسرائيلية "إذا كانت تستهدف حزب الله"، بحسب ما وصفه بري.
وتساءل بري أمام لودريان عن الصمت الدولي حيال "تمادي إسرائيل في الخروق والمؤامرة على اليونيفيل، ودمار الأبنية فوق رؤوس أكثر من مئة عائلة"، داعياً إلى تجديد التفويض الأممي للقوة الدولية والتركيز على حمايتها.
من جهة أخرى، نقل قيادي في حزب الله موقفاً واضحاً بعدم الاعتراض على وجود "اليونيفيل"، مشيراً إلى أن المشكلة تكمن في تنقلات بعض الدوريات من دون مرافقة الجيش اللبناني داخل أراضٍ خاصة، ما يثير حفيظة السكان المحليين. وأكد المصدر أن الحزب لا يقبل بتعديل مهام القوة الدولية.
في المقابل، شدّد مصدر في "اليونيفيل" على أن موضوع الانسحاب غير مطروح إطلاقاً، لا في اجتماعاتها الداخلية ولا في اتصالاتها مع الدولة اللبنانية، لكن القوة لن تتساهل مع أي اعتداء على عناصرها.
أما رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب النائب فادي علامة، فاستغرب الضجة الإعلامية عن انسحاب "اليونيفيل"، مشيراً إلى أن هذا الطرح لم يصدر عن أي جهة رسمية، مؤكداً أن تركيز القوة الدولية لا يزال منصباً على تنفيذ القرار 1701 بالتعاون مع الجيش اللبناني.
وفي موازاة ذلك، برزت أبعاد سياسية لزيارة لودريان، التي وإن ركزت على ملف الإصلاحات الاقتصادية قبيل مؤتمر دعم لبنان (الذي أُرجئ)، إلا أنها عكست تبايناً بين النهج الأميركي المطالب بنزع سلاح حزب الله، والمقاربة الفرنسية التي تركز على الإصلاحات وسد الفجوة المالية.
المصدر : النهار








