أثار إعلان إسرائيل عن تنسيق مسبق مع الإدارة الأميركية بشأن ضرباتها الأخيرة على مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، تساؤلات حول تغيّر النهج الأميركي تجاه لبنان. وسط صمت واشنطن تجاه الانتقادات اللبنانية، برزت مخاوف من تشدد أميركي في ملفات حساسة كإزالة سلاح حزب الله والإصلاحات الاقتصادية.


أعلن الاحتلال الإسرائيلي أنه أبلغ الإدارة الأميركية مسبقاً بشن ضربات عنيفة ليلة عيد الأضحى على مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، وصفتها بأنها مراكز ومستودعات تابعة لحزب الله. هذا الإعلان أثار تساؤلات بشأن تغيير محتمل في الموقف الأميركي، لا سيما مع استمرار واشنطن في دعم عهد الرئيس جوزف عون وحكومة الرئيس نواف سلام، رغم معارضتها المعلنة لمثل هذه الضربات منذ تنفيذ القرار 1701 قبل ستة أشهر.

ردود الفعل الأميركية تجاه الانتقادات اللبنانية كانت شبه معدومة، باستثناء تحرك لجنة مراقبة وقف إطلاق النار برئاسة ضابط أميركي لاحتواء التوتر، دون أي تواصل مباشر على مستوى عالٍ بين الجانبين لتوضيح الموقف. وأعربت شخصيات سياسية لبنانية عن خشيتها من تراجع الاهتمام الأميركي بلبنان على خلفية التباطؤ في معالجة الملفات الرئيسية كإصلاح القطاعات الحيوية ونزع سلاح حزب الله.

هذه الشخصيات ربطت برودة الموقف الأميركي تجاه الاعتراضات الرسمية اللبنانية بموافقة ضمنية على الضربة الإسرائيلية، مشيرةً إلى أن ذلك يعكس استياءً أميركياً من الأداء اللبناني في قضايا مرتبطة بمصالح واشنطن، مثل ملف نزع السلاح واللجان الثلاث المقترحة من المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس، التي تشمل ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي، إعادة الأسرى، وحل الخلافات الحدودية.


المصدر : اللواء