تتكرر الاعتداءات على قوات "اليونيفيل" في الجنوب اللبناني، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول أهداف هذه الاعتداءات ورسائلها. فهل هي مجرد إشكالات عابرة؟ أم أنها جزء من خطة مدروسة تهدف إلى إعادة خلط الأوراق الأمنية جنوباً؟ آخر هذه الحوادث وقع في منطقة الفوار، مثيراً تساؤلات حول مصير القرار 1701 ومستقبل حضور "اليونيفيل" في لبنان.


تعرّضت دورية تابعة لقوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل" لإشكال مع مجموعة شبان في منطقة الفوار، الواقعة بين بلدتي دير قانون النهر والحلوسية في قضاء صور، أثناء قيامها بأعمال تفتيش. وقد اعترض الشبان على الدورية بسبب عدم مرافقتها من قبل الجيش اللبناني، ما أدى إلى تلاسن تطور لاحقاً إلى تضارب مباشر بين الطرفين.

وقد تدخلت قوة من الجيش اللبناني لاحتواء الموقف، ما ساهم في تهدئة الأجواء ودفع دورية "اليونيفيل" إلى مغادرة الموقع والعودة إلى قاعدتها.

الحادثة أثارت مجددًا تساؤلات حول خلفيات هذه الاعتداءات المتكررة على "اليونيفيل"، والتي بلغت في بعض الحالات حدّ توجيه صفعة لأحد العسكريين في القوة الدولية.

وتتساءل أوساط سياسية عن الجهة المستفيدة من دفع قوات الطوارئ إلى الانكفاء أو الانسحاب، وعن مصير القرار الدولي 1701 في حال استمر هذا المسار التصعيدي.

مصادر سياسية كشفت لصحيفة "نداء الوطن" أن "حزب الله" يتبع منهجية تهدف إلى:

  • دفع "اليونيفيل" إلى الانسحاب أو التمركز داخل مواقعها.

  • إبقاء الجيش اللبناني في مراكزه دون حراك.

  • إفراغ الساحة الجنوبية، ما يتيح لـ"حزب الله" التحرك بحرية كما في السابق.

لكن المصادر نفسها أكدت أن هذه الاستراتيجية تصطدم بعقبات عديدة، أبرزها عدم توفر الظروف الإقليمية والداخلية المناسبة لتنفيذها بالكامل.



المصدر : نداء الوطن