شهدت مدينتا سياتل وسبوكين الأميركيتان احتجاجات حاشدة تنديدًا بممارسات إدارة الهجرة والجمارك ونشر الجيش في لوس أنجلوس، ما أدى إلى مواجهات مع الشرطة، تخللتها اعتقالات واستخدام للغازات المسيلة للدموع. هذه التحركات الشعبية أعادت إلى الواجهة أجواء التوتر التي شهدتها الولايات المتحدة عام 2020 خلال احتجاجات "حياة السود مهمة".


شهدت مدينة سياتل الأميركية تظاهرات حاشدة مساء الأربعاء، احتجاجًا على مداهمات نفّذتها إدارة الهجرة والجمارك (ICE) في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وعلى قرار نشر الجيش في مدينة لوس أنجلوس.

وبينما بدأت التظاهرة بسلمية واضحة وإصرار من المشاركين على التعبير عن رفضهم، تصاعد التوتر بعد إطلاق مفرقعة نارية باتجاه عناصر الشرطة، ما دفع القوات الأمنية إلى الرد برش مادة مهيجة على الحشود نحو الساعة العاشرة مساء. ولم يُحدّد نوع المادة المستخدمة.

ورغم محاولات التفريق، بقي عدد من المتظاهرين في الموقع وهم يهتفون في وجه رجال الشرطة. وبحلول الساعة العاشرة والنصف، أصدرت طائرة مروحية إنذارًا تطلب فيه من المتظاهرين المغادرة فورًا. وفي الساعة 10:40، ومع بقاء مجموعة محدودة من المحتجين، باشرت الشرطة تنفيذ عمليات توقيف.

في موازاة ذلك، شهدت مدينة سبوكين في ولاية واشنطن تظاهرات مماثلة احتجاجًا على سياسات الهجرة، ما استدعى "استجابة شرطية ضخمة"، وفق صحيفة ذا سبوكسمن-ريفيو. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين بعد تصاعد المواجهات.

وأعلنت عمدة سبوكين، ليزا براون، فرض حظر تجول بدءًا من الساعة 9:30 مساء، في إجراء يُعدّ الأول من نوعه منذ احتجاجات "Black Lives Matter" عام 2020. وقدّرت الصحيفة عدد المشاركين في التظاهرة داخل متنزه "ريفر فرونت" والشوارع المحيطة بوسط المدينة بنحو ألف شخص.

وجاء هذا القرار بعد أن حاصر مئات المتظاهرين عناصر جهاز الهجرة الفدرالي أمام مكتب الهجرة، ومنعوهم من مغادرة الموقع بينما كانوا يحتجزون لاجئين أوقفوا خلال جلسات استماع قضائية في وقت سابق من اليوم.

وفي سياتل، رفع المتظاهرون لافتات مناهضة لـ ICE، من بينها: "ICE تذوب تحت الضغط" و"أخرجوا ICE من سياتل الآن"، في مشهد أعاد أجواء الاحتجاجات الجماهيرية ضد سياسات الهجرة والتمييز.


المصدر : وكالات