للحد من الاعتماد على التطبيقات الأجنبية .. تطبيق روسي مكان «واتساب» و«تلغرام»
12-06-2025 03:14 PM GMT+03:00
أيّد مجلس النواب الروسي، اليوم الثلاثاء، مشروع قانون يدعو إلى تطوير تطبيق مراسلة وطني مدعوم من الدولة، على أن يكون مدمجًا بشكل وثيق مع الخدمات الحكومية، وفقًا لوكالة "رويترز". ويأتي هذا التوجه ضمن مساعي موسكو للحد من الاعتماد على التطبيقات الأجنبية مثل "واتساب" و"تلغرام"، وتعزيز ما تصفه بـ"السيادة الرقمية".
وتعمل روسيا منذ سنوات على تعزيز الخدمات التكنولوجية المحلية، إلا أن سعيها لاستبدال التطبيقات الأجنبية أصبح أكثر إلحاحًا بعد انسحاب العديد من الشركات الغربية من السوق الروسية، على خلفية غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.
وصرّح أنطون جوريلكين، نائب رئيس لجنة السياسة المعلوماتية في البرلمان الروسي، وهو من وضع مشروع القانون، أن التطبيق الجديد سيقدم خدمات الرسائل والمكالمات، إلى جانب مزايا لا تتوفر في "تلغرام" و"واتساب"، أبرزها الدمج العميق مع الخدمات الحكومية.
وكتب جوريلكين عبر حسابه على "تلغرام": "الميزة التنافسية الرئيسية للتطبيق ستكون التكامل الكامل مع المنصات الحكومية".
ورغم موافقة مجلس النواب، لا يزال مشروع القانون بحاجة إلى مصادقة المجلس الأعلى في البرلمان وتوقيع الرئيس فلاديمير بوتين ليصبح نافذًا.
وكان وزير التنمية الرقمية الروسي، ماكسوت شادايف، قد اقترح خلال اجتماع مع بوتين الأسبوع الماضي، ضرورة دمج الخدمات الحكومية مع تطبيق وطني للمراسلة، مشيرًا إلى تأخر روسيا مقارنة بدول أخرى في هذا المجال.
وأشاد الوزير بشركة "في كيه" التكنولوجية التي تسيطر عليها الدولة، وتدير منصة "فكونتاكتي" الاجتماعية، والتي يستخدمها نحو 80 مليون شخص يوميًا. كما طوّرت الشركة خدمات مثل "VK Video" لمنافسة "يوتيوب"، وأنفقت مبالغ ضخمة على تطوير المحتوى والبنية التقنية، ما أدى إلى خسائر بلغت 94.9 مليار روبل (1.21 مليار دولار) في عام 2024.
وبحسب التقرير، تراجع عدد مستخدمي "يوتيوب" في روسيا إلى أقل من 10 ملايين مستخدم يوميًا، بعدما كان يتجاوز 40 مليونًا في منتصف 2024، بسبب بطء التحميل، ما حدّ من قدرة المستخدمين على الوصول إلى المنصة.
واتهم مسؤولون روس شركة "غوغل" بالتقصير في الاستثمار بالبنية التحتية داخل روسيا، وبالامتناع عن إعادة تفعيل القنوات الروسية المحجوبة، إلا أن "يوتيوب" أكدت أن البطء لم يكن نتيجة مشكلات تقنية أو تدابير متعمدة من طرفها.
وفي السياق، توقع ميخائيل كليماريف، مدير "جمعية حماية الإنترنت"، أن تقوم السلطات الروسية بإبطاء خدمات "واتساب" و"تلغرام" لتشجيع استخدام التطبيق الحكومي الجديد، محذرًا من أن هذه الخطوة قد تمثل انتهاكًا للحريات الشخصية.
المصدر : وكالات








