في حوار صريح وجريء ضمن برنامج "مع الحدث" مع الإعلامية سماح الحاج، عبّر المخرج والكاتب السياسي يوسف الخوري عن خيبة أمله العميقة من الطبقة السياسية اللبنانية، وقدم رؤية نقدية ساخرة لأداء "العهد الجديد"، واصفًا المرحلة الراهنة بـ "العصفورية".


الخوري، الذي اشتهر بجرأة طرحه، شكك في قدرة الرئيس جوزاف عون والقيادات العسكرية والمدنية على قيادة لبنان نحو الخلاص، معتبرًا أن التجربة السياسية في عهد نواف سلام ليست واعدة، بل هي استمرار لنمط تقليدي مكرر. ورأى أن "التجربة مع ضباط الجيش هم ذات المدرسة، وما راح يكون في شيء متغير".

حزب الله: أداة إسرائيلية انتهى دورها؟

في تحليله لدور حزب الله، ذهب الخوري إلى ما هو أبعد من السرديات التقليدية، مدعيًا أن حزب الله تأسس عام 1984 بدعم إسرائيلي لمواجهة حركة أمل، وأن دوره كان "تخريب سوريا واليمن والعراق" للوصول إلى مرحلة يكره فيها المجتمع السني الحزب. وأضاف: "حزب الله قوته إسرائيل، وإسرائيل سكتت عنه كل السنين. اليوم أجى الوقت وإسرائيل طفيته".

كما انتقد الخوري موقف الحزب من قوات اليونيفيل، مشيرًا إلى أن تصعيداته السنوية قبل تجديد تفويض اليونيفيل تهدف إلى الحفاظ على دوره الحالي أو إخراج القوات الدولية من الجنوب، تلبيةً لرغبة إسرائيل. وأكد أن "كل ترسنة حزب الله انبنَت تحت عيون اليونيفيل وتحت عيون إسرائيل".

عهد "اللا تغيير" و"الكرة في ملعب نتنياهو"

الخوري رفض فكرة أن لبنان يشهد "عهدًا جديدًا"، مشيرًا إلى أن التعيينات والمستشارين والأداء العام لا يعكسون أي تغيير حقيقي، معتبرًا أن "يلي كانوا أساميهم بالجرايد سنة الـ 89 بعدهم ذاتهم".

ورأى أن التغييرات التي طرأت في لبنان تعود بالفضل إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لافتًا إلى أن "نحن تحت مزاجية نتنياهو"، وأن مصير لبنان يعتمد على ما إذا كان نتنياهو سيكتفي بما حققه في الجنوب.

وزير الإعلام: "فهمان الفكرة اللبنانية غلط"

ولم يسلم وزير الإعلام من نقد الخوري، الذي اعتبر أنه "فهمان الفكرة اللبنانية غلط"، خاصة بعد تصريحات الوزير التي دعا فيها الصحفيين إلى عدم "حشر" الوزراء بالأسئلة وعدم تسريب محاضر مجلس الوزراء، وكذلك تحذيره للفنانين من التعامل مع "العدو الصهيوني". واعتبر الخوري أن فكرة لبنان هي الحرية، وأن "من يمنعني من التعبير، يخدم أهداف إسرائيل".


المصدر : Transparency News