أعرب الملياردير الأميركي إيلون ماسك، مالك شركتي تسلا وسبيس إكس، عن ندمه واعتذاره للرئيس الأميركي دونالد ترامب على "بعض ما بدر منه" بعد خلاف شخصي حاد، مما يثير تساؤلات حول إمكانية عودته إلى محيط البيت الأبيض.


ووفقًا لتقرير موقع "يو إس إي توداي"، بدأ ماسك، المستشار السابق للرئيس في قسم الكفاءات الحكومية، في اتخاذ خطوات تدريجية لإصلاح علاقته المتوترة مع ترامب. كانت الصداقة بين الطرفين قد انهارت إثر تبادل للإهانات الشخصية والتهديدات، والتي انتهت بانتصار ترامب في "معركة" بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي، وكلاهما يتمتع بمنصات تواصل اجتماعي تضم ملايين المتابعين.

نهاية الصراع وبداية التقارب

ظهرت المؤشرات الأولى على انقشاع سحابة الخصام عندما دعم ماسك قرار ترامب بنشر الحرس الوطني في لوس أنجلوس لقمع الاحتجاجات المرتبطة بسياسة الهجرة. كما خفف ماسك من حدة انتقاده لمشروع قانون الضرائب الذي وصفه ترامب بـ"مشروعي الجميل الكبير"، بعد أن كان ماسك قد نعته سابقًا بـ"مقزز وبغيض"، وهو القانون الذي أشعل شرارة الخلاف بينهما.

ماسك، الذي أثار حفيظته اتهام ترامب له بأن معارضته نابعة من دوافع تجارية، زادت خيبته بعد سحب ترامب لترشيح صديقه المقرب غاريد زاكمان لمنصب مدير وكالة "ناسا". إلا أنه بعد أقل من 48 ساعة من احتدام الصراع، قام ماسك بحذف منشور اتهم فيه ترامب بكونه مذكورًا في ملفات جيفري إبستين، بالإضافة إلى منشور آخر دعا فيه لعزل الرئيس.

وفي 11 يونيو، اعتذر ماسك علنًا وسحب بعض المنشورات التي وجهها لترامب، مصرحًا على منصته "إكس" بأنه نادم على بعض ما نشره وأنه "تجاوز الحدود". وكشف تقرير "يو إس إي توداي" أن هذا الاعتذار جاء بعد ليلة سابقة تواصل فيها ماسك مع ترامب هاتفيًا، في أول محادثة لهما منذ انهيار علاقتهما. كما أشار المصدر إلى أن نائب الرئيس جي دي فانس ورئيسة الموظفين سوزي وايلز حثا ماسك على إنهاء خلافه مع ترامب.

ترامب مستعد لفتح صفحة جديدة

تشير التقارير إلى أن ماسك راجع حساباته وتوصل إلى أن التواجد في صف ترامب أفضل له من أن يكون عدوه، خاصة بعد تهديدات ترامب بإلغاء عقود حكومية بمليارات الدولارات مع شركة سبيس إكس، واحتمال عزل ماسك عن القاعدة الانتخابية الموالية لترامب، ما قد يهدد إمبراطوريته التجارية.

من جانبه، صرح ترامب أنه مستعد لمسامحة ماسك والمضي قدمًا في علاقتهما، مؤكدًا أنه لا يحمل أي ضغينة تجاهه، لكنه أبدى دهشته من التحول المفاجئ لماسك من صديق إلى عدو. وأشار ترامب إلى أنه لا يلوم ماسك على أي شيء، وأنه لا ينوي استعادة "مفتاح الشرف" إلى البيت الأبيض، أو التخلص من سيارة تسلا الحمراء، أو التخلي عن خدمة الإنترنت الفضائي "ستارلينك".

وختامًا، يرى موقع "يو إس إي توداي" أن عودة ماسك إلى محيط ترامب ممكنة رغم كل ما قاله الرجلان في حق بعضهما، وأن الأمر يتطلب فقط التسامح من الجانبين.


المصدر : وكالات