مع تصاعد التوتر الإقليمي بعد الضربات الإسرائيلية ضد إيران، يبدو لبنان وسط دوامة ضغط دولي وإقليمي، يتلقى إنذارات قوية بشأن مخزون السلاح غير الشرعي والإصلاحات المؤجلة. ومع تأهب إسرائيل لضرب نووي محتمل، يستعد لبنان لضغوط سياسية جديدة من باريس وواشنطن لتحصيل سيادة الدولة. وفيما تتسارع التعيينات الدبلوماسية والتحقيقات القضائية، يبقى الشارع محط أنظارٍ عدة.


تشهد منطقة الشرق الأوسط تطوراً سريعاً في أعقاب الضربات الإسرائيلية على البرنامج النووي الإيراني، ما دفع العالم لتسليط أنظارٍ حادة على لبنان، وخاصة وسط وتيرة الضغط الدولي المتزايد بشأن تسليم السلاح غير الشرعي والمضي بالإصلاحات المنشودة.

من جانبه، قال رئيس الجمهورية اللبناني جوزاف عون إن الهجمات الإسرائيلية شكلت خطراً على الاستقرار الإقليمي، في حين نقلت مصادر دبلوماسية لـ«نداء الوطن» أن إسرائيل لم تنل الضوء الأخضر لاستهداف إيران بعد، بانتظار نتائج الجولة السادسة من المفاوضات الإيرانية–الأميركية المرتقبة في مسقط. وأشارت تلك المصادر إلى أن الهجوم، في حال نفّذ، سيستهدف النووي والصواريخ وربما يشمل اغتيالات قيادية.

في انتظار هذا السيناريو، يتلقى لبنان رسائل فرنسية وأميركية تحذّر من «سيناريو غزة» في حال استمرار تسليح فصائل دون حصر. ووفق جدول زمني، سيبدأ الاثنين 16 حزيران تسليم السلاح الفلسطيني من مخيمات بيروت، وسط تساؤلات من قادة الفصائل حول آلية التنفيذ.

على الصعيد الأمني، لا تزال قوات «اليونيفيل» تواجه صعوبات في الجنوب، بينما يؤكد مصدر فرنسي أن تقييد عملها يشكل تهديداً لقرار 1701، ويهدد أمن لبنان والمنطقة.

دبلوماسياً، يلتقي الرئيس عون البابا اليوم في الفاتيكان، حاملًا دعوة رسمية في محاولة لإعادة تماسك لبنان داخلياً وتعزيز الحضور المسيحي، كما استقبل موفداً من القوات لتنسيق المواقف.

داخلياً، يُعد ملف التعيينات الدبلوماسية جاهزاً للبتّ، بينما يواصل المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق بيطار استجواباته، ويستنجد النائب غازي زعيتر بمذكرة أمام المحكمة عشية جلسة موكمة الأحد مقترحاً تأجيل الإجراء.


المصدر : وكالات