استفاق القطاع السياحي اللبناني على ضربة موجعة فجر اليوم، بعد الغارات الإسرائيلية على إيران وما تبعها من ردود إقليمية، ما تسبب بإغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات دولية إلى بيروت. ضربة اعتُبرت نكسة حقيقية لموسم سياحي واعد، لكنّ أركان القطاع لا يزالون يتمسكون بخيط أمل بأن تكون هذه الهزة عابرة.


تلقّى القطاع السياحي اللبناني صفعة قاسية مع اندلاع المواجهات بين إسرائيل وإيران فجر اليوم، ما أدى إلى إقفال عدد من المطارات وإلغاء رحلات عربية وأجنبية وخليجية إلى مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، في مشهد أربك آمال موسم سياحي اعتُبر حتى الأمس القريب واعداً.

ورغم أن وقع الهجوم بدا كابوسياً، إلا أن آثاره كانت واقعية وثقيلة على كل مفاصل القطاع السياحي، بدءاً من إقفال المجالات الجوية في دول مثل الأردن والعراق ودبي وسوريا، وصولاً إلى إلغاء رحلات شارتر كانت مقررة نحو لبنان، خصوصاً تلك التي تديرها شركات ألمانية تضع الاستقرار الأمني شرطاً أساسياً لتسيير رحلاتها.

وفي هذا الإطار، قال رئيس اتحاد المؤسسات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر لـ"المركزية" إن "أي من الحجوزات الفندقية لم تُلغَ حتى اللحظة، ما يعكس انتظار السياح لتطورات الساعات أو الأيام المقبلة". لكنه أقر بأن "الوضع دقيق للغاية، ومن المتوقع تلقّي عدد من طلبات الإلغاء في حال استمرار التصعيد".

ولفت الأشقر إلى أن "تقدير حجم الخسائر لا يزال مبكراً، لكنها قد تتراوح بين آلاف وملايين الدولارات". وأضاف: "لا أحد يعلم إلى أين ستصل الأمور... لكن اللبنانيين، كما الزوار، يتشبثون بأي أمل قد يحمل انفراجاً سياسياً ينعكس استقراراً سياحياً".

في المقابل، سُجلت خسارة كبيرة في قطاع طائرات "الشارتر"، حيث أُلغيت الرحلات التي كانت مقررة اليوم نحو بيروت، ومن المتوقع إلغاء المزيد في الأيام المقبلة، بحسب معلومات "المركزية".

وهكذا، بينما كان اللبنانيون ينتظرون الموسم السياحي بأرباحه، باغتتهم الحرب بخسائرها، في مشهد مألوف لكنه موجع، وإن بقي الأمل بتهدئة قريبة هو العنوان العريض الذي يتمسك به أهل القطاع.


المصدر : وكالات