"لا يرغب في الحرب الآن ولكن".. دراسة إسرائيلية تكشف معوقات حزب الله الحالية
14-06-2025 09:35 PM GMT+03:00
الدراسة التي أعدّتها الباحثة أورنا مزراحي، ونُشرت بتاريخ 14 حزيران 2025، جاءت بعنوان: "حزب الله يواجه قيوداً تمنعه، في الوقت الراهن، من الانخراط في الحرب"، وشدّدت على أن الحزب متمسّك حالياً بـ"استراتيجية الاحتواء"، التي تبنّاها منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان في 27 تشرين الثاني 2024.
ورغم البيانات الحادة التي أصدرها حزب الله عقب الضربات الإسرائيلية ضد أهداف في إيران، والتي وصفها بـ"العدوان الإجرامي" المدعوم من واشنطن، فإن مواقف الحزب العلنية لم تتضمّن أي إعلان واضح بالانخراط المباشر في المعركة، بل اكتفى بتأكيد التضامن مع إيران ودعوة الدول الإقليمية إلى التحرّك ضد إسرائيل.
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول رفيع في الحزب تأكيده أن "حزب الله لن يهاجم إسرائيل رداً على ضرباتها لإيران"، في تعبير عن نهج حذر محسوب.
معوّقات دخول الحزب على خط الحرب
وعدّدت الدراسة الإسرائيلية أسباب امتناع الحزب عن التحرك العسكري، أبرزها:
-
الضعف العسكري الراهن بعد الهزيمة في الحرب الأخيرة مع إسرائيل.
-
رغبته بإعادة لملمة الصفوف وإعادة بناء القدرات العسكرية.
-
الضربات الإسرائيلية اليومية التي تستهدف عناصره وبناه التحتية في جنوب لبنان.
-
ضغوط داخلية مصدرها القيادة السياسية اللبنانية الجديدة، ولا سيما موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، الرافض لأي دور خارج عن الدولة.
-
ضغوط خارجية من الولايات المتحدة ودول الخليج، تربط أي دعم للبنان بتفكيك سلاح الحزب والميليشيات.
وشددت الدراسة على أن القيادة اللبنانية وجّهت رسائل صريحة إلى حزب الله تحذّره من جرّ لبنان إلى صراع لا شأن له به، مشيرة إلى أن أي جهة تتورط في التصعيد ستتحمّل كامل المسؤولية.
بين الحياد الحالي واحتمال التبدّل
ورغم كل هذه المؤشرات على التريّث، خلُصت الدراسة إلى أن موقف حزب الله قد لا يبقى ثابتاً في حال طال أمد الحرب أو تعرّضت إيران لضغط متزايد. وفي هذه الحالة، قد يُعيد الحزب حساباته ويقرر الانخراط في الصراع، ما يجعل "الحياد الظاهري" مرهوناً بتطورات الأيام المقبلة.
المصدر : وكالات








