تراجع حاد بحركة الوافدين إلى بيروت بنسبة 75% مع اندلاع الحرب الإسرائيلية-الإيرانية
16-06-2025 07:54 AM GMT+03:00
دخل مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت مرحلة التشغيل وفق «جدول طارئ»، بعدما تسبّبت الحرب بين إسرائيل وإيران بإلغاء عدد كبير من رحلات شركات الطيران العربية والأجنبية إلى لبنان، ما أدى إلى تراجع أعداد الوافدين بنسبة فاقت 75% مقارنة بما كانت عليه قبل ليل الخميس ــ الجمعة، موعد اندلاع التصعيد الإقليمي.
وتواجه إدارة المطار تحديات كبيرة، أبرزها الازدحام الناتج عن تأخير الرحلات الجوية، بينما تسعى شركة «طيران الشرق الأوسط» اللبنانية إلى استيعاب الضغط عبر زيادة وتيرة رحلاتها وتعويض النقص الناتج عن توقف الشركات الأجنبية. وقد توقفت الرحلات بشكل جزئي منذ منتصف ليل السبت – الأحد، قبل أن تُستأنف فجر الأحد، كما حصل سابقاً ليل الجمعة – السبت.
وقال المدير العام للطيران المدني في بيروت، أمين جابر، لصحيفة «الشرق الأوسط»: «نُدير المطار وفق جدول طارئ بعد التطورات الأمنية، عقب تعليق العديد من شركات الطيران الأجنبية والعربية لرحلاتها»، مؤكداً أن شركة «طيران الشرق الأوسط» تضطلع بمعظم الرحلات حالياً إلى وجهات مختلفة، نظراً لاستمرار عودة اللبنانيين من الخارج ووجود مسافرين داخل البلاد كانوا قد حجزوا للمغادرة.
وأشار جابر إلى أن الشركة اللبنانية «تبذل جهوداً كبيرة لتلبية حاجات المسافرين رغم الظروف الصعبة».
إلغاء واسع للرحلات
ومنذ اندلاع المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران، ألغت شركات طيران عدة، من بينها «الفرنسية»، «الإماراتية»، «الإثيوبية» وبعض الشركات التركية، رحلاتها إلى بيروت، ما أدى إلى ازدحام شديد في المطار مع تقليص خيارات المسافرين. وسارع هؤلاء إلى حجز مقاعد عبر «طيران الشرق الأوسط» أو عبر شركات لا تزال تعمل، مثل «القطرية»، «الكويتية» و«الاتحاد» الإماراتية.
وأوضح جابر أن أزمة الازدحام «ما زالت مستمرة» بسبب الضغط على عدد محدود من الرحلات، متوقعاً أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تحسّناً مع تلبية جزء كبير من الطلب. وأشار إلى أن شركات الطيران «تقرر جداولها يومياً بناءً على التقييم الأمني»، مشيراً إلى أن معظم الشركات الأوروبية ألغت رحلاتها خلال اليومين الماضيين، في حين استمرت طائرات «الشرق الأوسط» في تسيير رحلاتها نحو وجهات مثل باريس ولندن وكوبنهاغن.
ووفق جابر، فإن السلطات في مطار بيروت تتخذ إجراءات «صارمة» لضمان سلامة الطيران، من بينها إبعاد الطائرات عن أماكن الخطر عند إطلاق الصواريخ، وتقييم الأوضاع الأمنية لحظة بلحظة.
تراجع كبير في عدد الوافدين
سجل مطار بيروت يوم السبت الماضي وصول نحو 4000 وافد فقط، بينهم حجاج لبنانيون، في حين بلغ عدد المغادرين نحو 4000 أيضاً، بحسب جابر. وأوضح أن أعداد الوافدين سابقاً كانت تتراوح بين 16 و18 ألفاً يومياً، قبل أن تنهار بفعل التصعيد الإقليمي وتعليق الرحلات.
نداءات من العالقين
وفي وقت سابق، أطلق لبنانيون عالقون في مطار أديس أبابا نداءات للإغاثة، قبل أن ينضم إليهم مئات العالقين في شرم الشيخ بمصر، مطالبين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بالتدخل العاجل لدى السلطات المصرية لتسهيل عودتهم إلى لبنان، بعد توقف حركة الطيران المدني.
وبعد الظهر، أعلنت المديرية العامة للطيران المدني أنها أعطت الموافقات المبدئية لشركة طيران رومانية لتسيير رحلات خاصة من شرم الشيخ إلى بيروت بدءاً من صباح الاثنين، لتأمين عودة المواطنين بأقرب وقت ممكن.
المصدر : الشرق الأوسط








