قرار رئاسي ثابت: تحييد لبنان عن تداعيات الحرب الإيرانية – الإسرائيلية
17-06-2025 07:57 AM GMT+03:00
تواصل تداعيات الحرب الإسرائيلية – الإيرانية تصاعدها في لبنان، وسط حالة ترقّب حذرة بشأن احتمالات انخراط "حزب الله" في المواجهة، إذ تشير معلومات استخباراتية غربية إلى أن إيران قد تدفع الحزب إلى إطلاق صواريخ على إسرائيل في إطار توسيع رقعة الصراع.
وتفيد التقارير بأن الحزب يمتلك مخزوناً كبيراً من الأسلحة الدقيقة، بينها صواريخ باليستية تم نقلها من سوريا، وتحديداً من منطقة القصير، إلى الداخل اللبناني، حيث باتت موزّعة في مختلف المناطق.
وفي هذا السياق، يُخشى أن تسعى إيران إلى توريط فصائل أخرى كـ"حماس" و"الجهاد الإسلامي"، اللتين تلقّتا دعماً عسكرياً ولوجستياً منها، في عمليات إطلاق صواريخ من لبنان، ما قد يؤدي إلى اندلاع مواجهة شاملة على الأراضي اللبنانية، مع ردود إسرائيلية محتملة على مصادر النيران.
في المقابل، تؤكد مصادر سياسية أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يلعب دوراً أساسياً في محاولة لجم التصعيد وتحييد لبنان عن الانخراط في هذه الحرب، مع استمرار الاتصالات السياسية والأمنية على أعلى المستويات داخلياً وخارجياً لتحقيق هذا الهدف.
وتضيف المصادر أن الوضع في لبنان لا يزال حتى اللحظة تحت السيطرة من قبل "حزب الله"، إلا أن السيناريوهات تبقى مفتوحة، خاصة إذا خرج الوضع عن السيطرة، ما قد يدفع التنظيمات الفلسطينية إلى إطلاق صواريخ من بعض المناطق اللبنانية، ما يُرجّح استهدافها برد إسرائيلي مباشر.
وتوقعت المصادر أن تكشف الأيام المقبلة الاتجاه الذي ستسلكه الأزمة، خصوصاً أن ما بعد الحرب الإيرانية – الإسرائيلية لن يشبه ما قبلها، سواء في ما يتعلق بسلاح "حزب الله" أو السلاح الفلسطيني أو سائر الأسلحة غير الشرعية المنتشرة في لبنان.
وترى الأوساط السياسية أن لبنان أمام تحوّلات كبرى بدأت بالتبلور في المنطقة، في ظل كونه الحلقة الأضعف إقليمياً، لكن القرار السياسي الموحّد من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، لا يزال يتمحور حول تحييد لبنان عن نيران الصراع.
وحتى الآن، تؤكد المعطيات أن المشاورات لم تنقطع، غير أن احتمالات التصعيد تظل قائمة.
المصدر : اللواء








