ناقش مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة تداعيات الحرب بين إسرائيل وإيران، وما يمكن أن تجرّه من تأثيرات مباشرة على الوضع الداخلي، من تعطيل الملفات السيادية الحساسة، إلى تهديد موسم السياحة وخطط عودة النازحين السوريين. وبينما تتسارع التطورات الإقليمية، تبرز تحذيرات دبلوماسية غربية من خطورة تجاهل ملف سلاح "حزب الله" في ظل احتمال توريط لبنان في الصراع المحتدم.


في أول جلسة لمجلس الوزراء اللبناني بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية - الإيرانية، حضرت التطورات الإقليمية بقوة على جدول الأعمال، ما أدى إلى تأجيل بدء معالجة ملف السلاح الفلسطيني الذي كان مقرراً الشروع به من مخيمات بيروت.

وفي مستهل الجلسة، شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون على أهمية "إبعاد لبنان عن الصراعات التي لا علاقة له بها"، منوهاً بالمواقف الداعمة للاستقرار في ظل موسم صيفي واعد. من جانبه، أدان رئيس الحكومة نواف سلام الهجوم الإسرائيلي على إيران، مؤكداً على "ضرورة الحؤول دون توريط لبنان في أي حرب إقليمية".

وأوضح سلام أن لا موعد رسمياً قد أُعلن بشأن بدء نزع السلاح الفلسطيني، مشيراً إلى تواصل مستمر بين الجهات اللبنانية والفلسطينية لتنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

وفي السياق نفسه، وافق المجلس على عرض نائب رئيس الحكومة طارق متري لخطة عودة النازحين السوريين، والتي تتضمن مراحل تحضيرية ونهائية وفق جدول زمني محدد. وشدد وزراء "القوات اللبنانية" على ضرورة تحديد مهلة زمنية قصوى لتنفيذ الخطة تنتهي مع نهاية العام الحالي، مع تطبيق القانون على جميع المقيمين والوافدين.

دبلوماسياً، كشفت مصادر غربية لصحيفة "نداء الوطن" عن وجود مقاربتين في التعامل مع الملفات السيادية: الأولى تدعو إلى تجميد النقاش حول سلاح "حزب الله" والسلاح الفلسطيني بانتظار مآلات الحرب، والثانية ترى في الأزمة فرصة لتسريع استعادة الدولة سيادتها واحتكارها للسلاح.

ورأت هذه الأوساط أن التراخي الحالي يُعد تفويتاً لفرصة تاريخية لإعادة الاعتبار للدولة اللبنانية، داعية إلى عدم انتظار تسويات إقليمية قد لا تُفضي إلى تغيير داخلي.

على صعيد آخر، ناقش المجلس وضع مئات اللبنانيين العالقين في المطارات حول العالم، وفق ما عرضه وزير الخارجية يوسف رجي، فيما قدم وزير الأشغال العامة تقريراً عن حركة المطار وتدابير الملاحة في ظل الظروف الأمنية، ونال موافقة المجلس على بعض الإجراءات الضرورية.

أما اقتصادياً، فبدأت تداعيات الحرب بالظهور عبر إلغاء رحلات جوية وإقفال مجالات جوية، مما انعكس مباشرة على القطاع السياحي. وقال رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار الأشقر إن "الفوضى تضرب قطاع الطيران، وتلغي وعود موسم سياحي كان يعد بالكثير".


المصدر : نداء الوطن