يستعد لبنان لإطلاق مشروع سياحي بحري جديد يربط بين مرفأ جونية ومرفأ لارنكا في قبرص، بهدف تسهيل السفر خلال موسم الصيف وتخفيف الضغط على المطارات، لكن التطورات الأمنية تطرح علامات استفهام حول موعد انطلاق المشروع.


قبل اندلاع الحرب الإسرائيلية-الإيرانية، كان اللبنانيون ينتظرون إطلاق مشروع سياحي بحري جديد، عبارة عن خط بحري بين لبنان وقبرص، يهدف إلى تسهيل السفر وتجنب زحمة مطار لارنكا خلال موسم الصيف.

يقوم المشروع على عبارة (ferry boat) تابعة لمجموعة «إنديفكو»، وهي شركة صناعية لبنانية يملكها النائب نعمة أفرام. وأوضح مصدر مسؤول في المجموعة لـ«الأنباء» أن العبارة ستنطلق من مرفأ جونية في كسروان شرقي بيروت، متجهة إلى مرفأ لارنكا في قبرص، وتقدم رحلات ذهاب وإياب مفتوحة أمام الجميع، لتخفيف ضغط السفر الجوي.

وكان من المقرر أن تُقام احتفالية الإعلان عن المشروع خلال أسبوع واحد قبل اندلاع الحرب الإسرائيلية-الإيرانية.

وأضاف المصدر أن العبارة تملك قدرة استيعابية جيدة، والمسافة البحرية بين جونية ولارنكا تستهلك حوالي 4 ساعات، فيما سيتم الإعلان لاحقًا عن تكلفة التذاكر.

فيما يخص احتمال الإسراع أو التأجيل في تسيير الرحلات البحرية مع التطورات الأمنية وإمكانية إغلاق المجالات الجوية وإلغاء الرحلات من مطار بيروت، قال المصدر إن الأمر قيد الدراسة مع مراعاة جميع المخاطر.

يُذكر أن تكلفة تذكرة السفر جواً بين مطار بيروت ومطار لارنكا تتراوح بين 250 و400 دولار، بينما الرحلات البحرية ستكون أقل تكلفة، حيث تبعد المسافة بين المرفأين نحو 180 كيلومتراً.

ويستذكر من عاشوا حروب لبنان بين 1975 و1990 أن خطًا بحريًا مماثلاً شُغل عام 1976 من جونية إلى مطار لارنكا، بسبب إقفال مطار بيروت آنذاك، وبدأ كمشروع ميسور الحال من اللبنانيين ثم توسع ليشمل الراغبين في الهجرة أثناء الحرب. استمر العمل بهذا الخط حتى عامي 1989-1990، خلال ذروة الحرب الداخلية، وكان عبر شركة خاصة.

يطرح السؤال اليوم: هل ستسرع الحرب الجديدة افتتاح هذا الخط البحري ليصبح وسيلة للهروب، أم سيظل مشروعًا سياحيًا فقط؟


المصدر : الانباء الكويتية