تحذير مفاجئ أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دعا فيه إلى الإخلاء الفوري للعاصمة الإيرانية طهران، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تصعيد محتمل بين واشنطن وطهران على خلفية الملف النووي الإيراني.


أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب فجر الثلاثاء تحذيراً قوياً عبر منصة "تروث سوشيال"، قال فيه بالأحرف الإنكليزية الكبرى:

"لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي… كررت ذلك مراراً! وعلى الجميع إخلاء طهران فوراً!"

وشدد ترامب على أن الحفاظ على "أميركا أولاً" يتضمن منع إيران من الحصول على سلاح نووي، معتبراً أن إهدار الأرواح البشرية أمر مؤسف.

في مؤشر على جدية الموقف، ثبّت ترامب منشوره كمنشور رئيسي على صفحته الخاصة. وبعد فترة قصيرة، أعلن أنه سيغادر قمة مجموعة السبع المنعقدة في كندا، مؤكداً للصحافيين: "يجب أن أعود في أقرب وقت ممكن لأسباب واضحة".

البيت الأبيض أعلن بدوره أن الرئيس الأميركي سيعود إلى واشنطن الليلة لمناقشة عدة قضايا مهمة، فيما طلب ترامب من مجلس الأمن القومي أن يكون على أهبة الاستعداد في غرفة العمليات، وفقاً لقناة "فوكس نيوز".

وقد أعادت حسابات البيت الأبيض ومسؤولون أميركيون نشر منشور ترامب حول ضرورة مغادرة طهران، مشيرين إليه بتظليل باللون الأصفر، في رسالة مباشرة تنذر بخطوة محتملة.

مصدر في الإدارة الأميركية أوضح لشبكة CNN أن الرئيس الأميركي كان يتلقى تقارير أمنية متلاحقة، فيما نقلت "نيويورك تايمز" عن مصادر مطّلعة أن ترامب أكد أنه "بمجرد مغادرته قمة السبع، سيتم فعل شيء ما".

موقف حذر... وتحضيرات ميدانية

رغم التصعيد اللفظي، شدد مساعد في البيت الأبيض على أن الولايات المتحدة لا تستعد لهجوم، وأن القوات الأميركية تحافظ على وضع دفاعي.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن ترامب لا يزال يسعى إلى التوصل لاتفاق نووي مع إيران، قائلاً: "نحن أقوياء ومستعدون، لكننا في موقف دفاعي".

أضاف الوزير أن "الاتفاق لا يزال مطروحاً، وعلى إيران أن تتحرك". تصريحات هيغسيث جاءت بعد إعلان ترامب ثقته بأن اتفاقاً سيتم توقيعه:

"كما قلت سابقاً، أعتقد أنه سيتم توقيع اتفاق، أو سيحدث شيء ما. لكن إيران ستكون حمقاء إن لم توقّع".

قنوات خلفية... و"فرصة أخيرة"

قناة "i24" الإسرائيلية نقلت عن مسؤول أميركي أن الرئيس الأميركي يعتزم تقديم "عرض أخير" لإيران بشأن برنامجها النووي خلال الأيام المقبلة، قد يكون مختلفاً "قليلاً" عن الطروحات السابقة لكن مع الحفاظ على المبادئ الرئيسية: "لا تخصيب، ولا برنامج نووي".

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية أن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد لنظرائه الأوروبيين أن إيران "لم تغلق الباب الدبلوماسي"، لكنها تركز حالياً على مواجهة إسرائيل.

تصعيد عسكري متبادل

الصراع بين إيران وإسرائيل دخل مرحلة حرجة بعد شنّ إسرائيل عملية "الأسد الصاعد" ليلة 13 يونيو، استهدفت خلالها مواقع عسكرية ونووية في طهران، واغتالت عشرات القادة العسكريين والعلماء النوويين.

وردّت إيران في أقل من 24 ساعة بإطلاق مئات الصواريخ على أهداف إسرائيلية، في مؤشر على استعداد الطرفين لخوض مواجهة أوسع.

رفض التهدئة

قادة مجموعة السبع ناقشوا مسودة بيان يدعو إلى التهدئة بين إيران وإسرائيل وتفادي زعزعة الاستقرار الإقليمي. إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض التوقيع عليه، بحسب ما أوردته وكالة "رويترز" وشبكة "CBS"، في تأكيد على استمرار نهجه التصعيدي تجاه طهران.


المصدر : العربية