اتفاق الفيول العراقي على المحك: هل يصمد أمام عاصفة مضيق هرمز؟
17-06-2025 12:58 PM GMT+03:00
يعيش لبنان على حافة أزمة طاقة خطيرة، حيث يعتمد بشكل شبه كامل على استيراد الفيول من العراق، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز. هذا التهديد الاستراتيجي يضع البلاد في موقع ضعيف، مع إمكانية وقوع أزمة كهرباء شاملة إذا تعطّلت الإمدادات النفطية.
مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يشهد عبور 20% من إمدادات النفط العالمية يومياً، عاد إلى الواجهة مع إعلان النائب الإيراني إسماعيل كوثري عن دراسة جدية لإغلاقه، ردًا على التصعيد الإسرائيلي. تسبب هذا التهديد في قفزة بأسعار النفط إلى ما فوق 90 دولارًا للبرميل، مع توقعات بارتفاعها إلى 200 دولار إذا تم الإغلاق الكامل.
لبنان، الذي يعتمد على اتفاقية مقايضة حكومية مع العراق لتزويده بالفيول الثقيل، يواجه تحديات متزايدة أبرزها تعقيدات الشحن واحتمال تعديل شروط الاتفاقية. تجربة صيف 2024، عندما تأخرت الشحنات لأكثر من أسبوعين وأدخلت البلاد في عتمة شاملة، تُلقي بظلالها على المخاوف الحالية.
في حال تعطّلت الإمدادات، ستكون النتائج كارثية:
-
ارتفاع أسعار المحروقات محليًا.
-
عجز مالي متزايد في مؤسسة كهرباء لبنان.
-
تفاقم الضغوط الاجتماعية مع تصاعد تكلفة الطاقة.
رأي الخبراء
توضح خبيرة الطاقة كريستينا أبي حيدر أن إغلاق مضيق هرمز سيؤثر ليس فقط على الأسواق العالمية، بل على إيران نفسها، التي تعتمد على المضيق لتصدير النفط. هذا السيناريو يهدد بارتفاع الأسعار عالميًا وتأثير مباشر على الاقتصاد اللبناني الهش.
الوضع الحالي
بدون خطط طوارئ ومخزون استراتيجي، يقف لبنان أمام أزمة طاقة وشيكة. الحلول الظرفية والتعويل على المولدات الخاصة لم تعد كافية، ويبقى الحل الجذري معلقاً بمشاريع طويلة الأمد تحتاج إلى وقت وجهود مكثفة لتخفيف هشاشة القطاع الكهربائي.
المصدر : نداء الوطن








