أثار جسم دائري غريب، ظهر عبر خرائط "غوغل مابس" في عمق الصحراء الجزائرية، موجة من الجدل والتكهنات، بعد أن رُجّح لدى بعض مستخدمي الإنترنت أنه "طبق طائر" مدفون منذ آلاف السنين.


 وظهر الجسم قرب بلدة برج عمر إدريس جنوبي الجزائر، ولفت الانتباه بشكله الدائري وقبته المركزية.

الباحث المهتم برصد الأجسام الغامضة، سكوت وورينغ، أشار إلى أن الشكل يُشبه سفينة فضائية تحطمت قبل نحو 21 ألف عام، مستنداً في تقديره إلى معدل تراكم الرواسب في البيئة الصحراوية. وسرعان ما ضجّت منصات التواصل بالتكهنات، وتداول البعض دعوات لالتقاط صور للموقع قبل أن "تحذف غوغل الصور"، كما كتب أحد المستخدمين.

لكن التحقيقات العلمية جاءت لتدحض هذه الفرضيات، إذ أكد خبراء، من بينهم نيك بوب، المحقق السابق في وزارة الدفاع البريطانية في قضايا الأجسام الطائرة المجهولة، أن الجسم ليس سوى قاعدة خرسانية ضخمة، أُعدت لإنشاء توربينات رياح ضمن مشاريع الطاقة المتجددة في المنطقة.

وأشارت صور أقمار صناعية حديثة إلى وجود هياكل مماثلة قيد الإنشاء بالقرب من الموقع المثير للجدل، ما يدعم التفسير العلمي ويستبعد أي صلة بـ"كائنات فضائية" أو حوادث غير مألوفة.

وتُعد الصحراء الجزائرية واحدة من المناطق التي تُراهن عليها الحكومة الجزائرية في خطتها الوطنية لرفع إنتاج الطاقة المتجددة إلى 27% بحلول عام 2035، من خلال مشاريع تعتمد على الرياح والطاقة الشمسية.

ورغم ما تثيره هذه القصص من خيال واسع لدى الجمهور، يرى مختصون في الظواهر الجوية والفضائية أن الترويج لتفسيرات غير علمية قد يضر بجهود البحث الجادة عن أدلة محتملة على الحياة خارج كوكب الأرض، ويحول النقاش العلمي إلى مساحة من الإثارة والخرافة.


المصدر : وكالات