في ظلّ التصعيد الإقليمي بين إسرائيل وإيران، يتابع لبنان الرسمي بترقب مجريات الحرب وتداعياتها المحتملة، بينما تسجّل الساحة السياسية زيارات دبلوماسية لافتة، من بينها زيارة الموفد الرئاسي الأميركي توم برّاك إلى بيروت، حيث ينتظر أن يحمل معه رسائل حازمة تتعلق بالسلاح غير الشرعي ومصير “حزب الله” في المرحلة المقبلة.


يترقّب لبنان الرسمي نتائج الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، فيما تستمر الحركة السياسية والدبلوماسية على إيقاع طبيعي، وفي هذا الإطار، وصل الموفد الرئاسي الأميركي توم برّاك إلى بيروت، حيث من المنتظر أن يلتقي صباحًا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، قبل أن يجول على عدد من المسؤولين الرسميين، دون أن تشمل لقاءاته أي جهات أو قيادات حزبية.

ووفق معلومات "نداء الوطن"، فإن المسؤولين اللبنانيين أعدّوا ورقة موحّدة ونسّقوا مواقفهم سلفًا، لعرضها أمام برّاك، كما جرت العادة في زيارات سابقة لوفود أميركية كزيارة مورغان أورتاغوس. وسيشدد رئيس الجمهورية خلال اللقاء على إدانة الحرب الإسرائيلية - الإيرانية، وتمسك لبنان بسياسة النأي بالنفس، مع التأكيد على الالتزام بالقرار الدولي 1701، واتفاق الهدنة، وجمع السلاح غير الشرعي، بما في ذلك السلاح الفلسطيني واللبناني.

كما سيطالب الجانب اللبناني بانسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة، وتحرير الأسرى، من أجل تسهيل عملية نزع السلاح غير الشرعي، مع تأكيد اعتماد الحوار كوسيلة لتحقيق هذه الأهداف.

في المقابل، تشير مصادر مطلعة إلى أن برّاك سيبلّغ المسؤولين اللبنانيين موقفًا أميركيًا حازمًا، مفاده أن نزع سلاح “حزب الله” بات ضرورة قصوى لتفادي اندلاع حرب جديدة على الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن واشنطن لا تعنيها الطريقة التي يُنزع بها السلاح، سواء عبر الحوار أو أي وسيلة أخرى، بل الأهم هو النتيجة.

كما ستشمل محادثات برّاك موضوع تجفيف مصادر تمويل “حزب الله”، لا سيما ملف “القرض الحسن”، الذي تعتبره الولايات المتحدة أداة تمويل مركزية للحزب. وتلفت المصادر إلى أن برّاك سينصح الدولة اللبنانية بتجريد كافة الفصائل الفلسطينية، خصوصًا تلك المقرّبة من "حزب الله" و"حماس"، من أسلحتها، باعتبارها أهدافًا محتملة للغارات الإسرائيلية.


المصدر : نداء الوطن