استهدفت غارات جوية إسرائيلية منشآت نووية إيرانية فجر الخميس، في تصعيد خطير شمل مفاعل آراك وموقع نطنز، في خطوة قالت إسرائيل إنها موجهة ضد البرنامج النووي الإيراني، بينما أثارت ضجة دولية حول تداعيات الهجوم على الأمن الإقليمي والملف النووي الإيراني.


شنت طائرات حربية إسرائيلية، صباح اليوم الخميس، غارات استهدفت منشآت نووية إيرانية حساسة، في مقدمتها مفاعل آراك للماء الثقيل قرب منشأة خنداب في المحافظة المركزية، إلى جانب ضربة جوية جديدة طالت منشأة نطنز النووية. وأعلنت إسرائيل أن العملية جاءت في سياق استهداف القدرات النووية الإيرانية "غير المشغّلة" و"ذات الطابع العسكري المحتمل".

وأوضح بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي أن الهدف الأساسي كان مفاعل آراك، المعروف باسم IR-40، والذي يقع على بُعد 75 كيلومترًا جنوب غرب مدينة آراك، ويُستخدم في دورة البلوتونيوم، المسار البديل لتصنيع المواد الانشطارية. كما أكد البيان استهداف "هيكل ختم قلب المفاعل"، وهو مكوّن رئيسي في عملية إنتاج البلوتونيوم.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن نحو 40 طائرة حربية شاركت في العملية، التي طالت "عشرات المواقع النووية" في إيران، مشيرًا إلى ضربة مباشرة أصابت موقعًا لتطوير الأسلحة النووية في نطنز.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح الأحد الماضي أن المنشأة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في نطنز "تم تدميرها"، بينما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان صدر الثلاثاء الماضي وجود "آثار مباشرة" للهجوم على أجزاء من المنشأة الواقعة تحت سطح الأرض.

وتُعد منشأة خنداب جزءًا من البنية التحتية النووية الإيرانية المتطورة، وتضم مفاعل آراك الذي أُعيد تصميمه في أعقاب اتفاق 2015 النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) بالتنسيق مع مجموعة 5+1، لتقليص إمكانياته على إنتاج البلوتونيوم المستخدم في الصناعات العسكرية.

وبحسب تقارير استخباراتية غربية، فإن منشأة خنداب ما زالت تُعتبر موقعًا يحمل قدرات كامنة يُمكن تفعيلها مستقبلاً، رغم إعادة تصميم المفاعل ضمن التفاهمات الدولية. كما أفادت التقارير أن الموقع يعاني من ضعف في أنظمة الدفاع الجوي، ما يجعله أكثر عرضة للاستهداف مقارنة بموقعي نطنز وفوردو.

يُشار إلى أن العمل على مفاعل آراك بدأ عام 2000، قبل أن يتوقف بموجب الاتفاق النووي. وكانت طهران قد أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بنيّتها إعادة تشغيل المفاعل بحلول عام 2026، لأغراض طبية وبحثية، ويتضمن الموقع مصنعًا لإنتاج الماء الثقيل أيضًا.


المصدر : وكالات