في إطار سياسة أمنية أكثر تشدداً، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن إجراء جديد يلزم الطلاب الأجانب بالكشف عن حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي كجزء من عملية التقديم للحصول على تأشيرة دراسية، في خطوة تستهدف فحص المحتوى الذي قد يُعتبر "معادياً لأميركا أو لقيمها".


ووفق الإرشادات الصادرة الأربعاء، ستُعاد تفعيل دراسة طلبات التأشيرات الطلابية، بعد تعليقها المؤقت منذ مايو الماضي، وذلك عقب تطوير معايير فحص خاصة بالمنصات الإلكترونية.

وقال مسؤول أميركي رفيع إن "تعزيز التدقيق في وسائل التواصل الاجتماعي يساعد في ضمان أن كل من يسعى لدخول البلاد لا يحمل مواقف عدائية"، مؤكداً أن جميع الطلاب والمتقدمين لبرامج التبادل الأكاديمي سيخضعون لتقييم أمني شامل، يشمل ضبط إعدادات الخصوصية وجعل الحسابات علنية لتسهيل مراجعتها.

ويأتي هذا الإجراء في سياق سياسة موسعة انطلقت في عهد الرئيس دونالد ترامب، الذي شدد منذ اليوم الأول لرئاسته على ضرورة فرض رقابة أمنية صارمة على الأجانب، خصوصاً من يُشتبه في مواقفهم السياسية أو الدينية.

وقد شهدت فترة ترامب إلغاء آلاف تأشيرات الطلاب، ومحاولات لمنع بعض الجامعات، مثل هارفرد، من قبول طلاب دوليين. وألغى وزير الخارجية الحالي ماركو روبيو، مؤخراً، تأشيرات طلاب شاركوا في احتجاجات مناهضة للهجوم الإسرائيلي على غزة، مستنداً إلى قوانين تسمح بإبعاد من يُعدّون "معادين للسياسة الخارجية الأميركية".

وكانت وزارة الأمن الداخلي قد أعلنت في أبريل أن "أي نشاط معادٍ للسامية" على منصات التواصل قد يكون سبباً كافياً لرفض التأشيرة.

ويُذكر أن التدقيق في الحسابات الإلكترونية للراغبين في الهجرة إلى الولايات المتحدة بدأ قبل أكثر من عقد، إلا أن هذه الخطوة تمثل أول مرة يُفرض فيها بشكل مباشر وعلني على الطلاب جعل حساباتهم علنية لتقييم خلفياتهم الفكرية والسياسية.


المصدر : وكالات