بعد تضارب واسع في الأنباء حول مصيره إثر هجوم إسرائيلي، كسر علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني الأعلى، صمته اليوم الجمعة برسالة قوية أكد فيها "نجاته" من القصف واستعداده لمواصلة "الدفاع عن الوطن".


وجاءت رسالته لتنفي الشائعات التي تحدثت عن مقتله أو إصابته بجروح خطيرة في الغارة الإسرائيلية على طهران.

وكانت إسرائيل قد شنت، الجمعة الماضية (13 يونيو)، هجومًا جويًا على إيران استهدف مواقع نووية وشخصيات عسكرية وسياسية بارزة. وبرز اسم شمخاني ضمن قائمة الشخصيات المستهدفة، حيث أشارت وسائل إعلام إيرانية ودولية إلى احتمالية مقتله أو إصابته بجروح بالغة.

لكن شمخاني، عبر رسالة أوردتها وكالة "تسنيم" الإيرانية الرسمية، أكد تعافيه التدريجي، قائلاً: "أنا حي وجاهز لملء خنادق الدفاع عن الوطن". ووفقًا للوكالة، تعرض منزل مستشار المرشد الأعلى لقصف إسرائيلي فجر يوم 12 يونيو الجاري، ما أسفر عن إصابته، مشيرة إلى أنه "الآن في حالة طبية مستقرة".

رسائل متعددة من شمخاني

رسالة شمخاني، التي وجهها إلى المرشد الأعلى علي خامنئي والشعب الإيراني، حملت عدة رسائل واضحة:

  • نفي مباشر لشائعات وفاته أو تدهور صحته: حيث قال بوضوح: "أنا حي"، و"هذا الجسد الجريح سيظل درعًا يحمي هذا الشعب".
  • التأكيد على الاستعداد للتضحية: كرر شمخاني استعداده "للتضحية مئة مرة من أجل إيران".
  • لهجة تحذيرية لإسرائيل: استخدم نبرة حادة، معتبرًا أن "محاربة إيران لعبٌ بالنار"، محذرًا إسرائيل من "الرماد" كحصيلة لخطواتها.

من هو علي شمخاني؟

يُعتبر علي شمخاني (مواليد 1955 في الأهواز) من أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في إيران. ينحدر من عائلة عربية، وهو ما يضفي أهمية خاصة على مسيرته السياسية والعسكرية. درس الزراعة ثم حصل على شهادتي ماجستير في الشؤون العسكرية والإدارة.

صنفته وسائل إعلام عالمية بأنه معتدل نسبيًا رغم خلفيته العسكرية الطويلة، حيث شغل منصب وزير الدفاع الإيراني الأسبق قبل تعيينه أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي في طهران، ثم مستشارًا للمرشد علي خامنئي.

تقلد شمخاني العديد من المناصب المختلفة خلال الحرب الإيرانية العراقية، وكان أبرزها قائد القوات العسكرية في إقليم خوزستان، وقائد بالإنابة للقوات الإيرانية المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (598) المتعلق بإنهاء الحرب بين إيران والعراق. كما تولى منصب قائد القوة البحرية للجيش الإيراني.

في عهد الرئيس السابق حسن روحاني، حجز شمخاني موقعًا لنفسه كوجه واقعي عند تشكيل المجالس الكبرى المختصة بالشؤون الخارجية والنووية والداخلية في طهران. وقبل ذلك، وخلال ولايتي الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي (1997-2005)، أصبح شمخاني وزيرًا للدفاع، ثم أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفًا لسعيد جليلي في عهد روحاني.

تصفه تقارير غربية عدة بأنه أحد أبناء الاعتدال النسبي في إيران، ويُنظر إليه كأحد المنحازين إلى الجناح الأكثر واقعية للسياسات الخارجية لطهران، خاصة في الفترات التي تعاني فيها البلاد من التشدد.


المصدر : وكالات