في ردّ على مزاعم إسرائيل بتراجع وتيرة الهجمات الصاروخية الإيرانية، نفى مسؤول إيراني ذلك مؤكداً أن طهران غيّرت استراتيجيتها واعتمدت دقة الأهداف بدلاً من كثافة الضربات. تصريحات نقلتها شبكة CNN تكشف تحولاً نوعيًا في النهج العسكري الإيراني، وسط استمرار تبادل الرسائل النارية بين الطرفين.


نفى مسؤول إيراني اليوم السبت الادعاءات الإسرائيلية بأن وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية على إسرائيل تراجعت نتيجة نفاد المخزون، مؤكداً أن طهران غيّرت سياستها العسكرية، معوّلة على الجودة بدلًا من الكمية.

وفي تصريح لشبكة "سي إن إن"، أوضح المسؤول الإيراني، الذي لم يُكشف عن اسمه، أن بلاده تستخدم الآن صواريخ دقيقة ومتطورة تستهدف مواقع إسرائيلية عسكرية وأمنية حساسة، بدلاً من إطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ.

وقال: «نستخدم الآن صواريخ دقيقة أكثر تطوراً ضد الأهداف الإسرائيلية. بدلاً من الكثرة، نركّز على إصابة مراكز حيوية بدقة». وأضاف أن أحد الصواريخ الإيرانية تمكّن من اختراق شبكات الدفاع الصاروخي المتعددة لدى إسرائيل، بما يشمل "ثاد"، و"باتريوت"، و"حيتس 2 و3"، و"مقلاع داود"، و"القبة الحديدية"، وأصاب هدفه المحدد بنجاح.

ووجّه تحذيرًا إلى إسرائيل قائلاً: «ينبغي لها ألا تُسرّ بانخفاض عدد الصواريخ. من الأفضل أن تلتزم الصمت وتراقب التوازن الجديد للقوة الإيرانية المتفوقة».

وجاءت التصريحات الإيرانية بعد ثلاثة أيام على تأكيد مسؤول عسكري إسرائيلي أن الضربات الإيرانية الأخيرة كانت "الأقل تأثيراً" منذ بدء العمليات، معتبرًا ذلك نتيجة نجاح عمليات استهداف منصات الإطلاق الإيرانية. وقال: «كانت الهجمات الأخيرة محدودة الأثر، وهذه نتيجة مباشرة لعمليات اصطياد الصواريخ التي نقوم بها».

وكان سلاح الجو الإسرائيلي قد زعم الاثنين أنه دمّر نحو ثلث منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، بحسب ما نقلته "سي إن إن".

من جهته، ذكر "معهد دراسات الحرب" (ISW) الأميركي في تقرير نُشر الاثنين، أن عدد الصواريخ التي أُطلقت في الهجوم الإيراني الأخير كان أقل بشكل ملحوظ مقارنة بالهجوم في أكتوبر/تشرين الأول 2024. وأرجع ذلك إلى الضربات الإسرائيلية التي أصابت منصات الإطلاق وقواعدها، ما أعاق قدرة إيران على تنفيذ وابل صاروخي كبير.


المصدر : الشرق الأوسط