أكاذيب المزايدين… و”حفلة” التشويه ضد اللقاء التضامني مع وليد عبود.. من يريد "الانتقام" من وزير الإعلام؟
21-06-2025 06:31 PM GMT+03:00
لم يكن اللقاء سوى صرخة حقّ ضد الترهيب، وإعادة تأكيد على قدسية حرية التعبير في بلد أنهكته كمّامات القمع. ولكن، كالعادة، خرجت أصوات النشاز لتشكك، وتبث سمومها، وتشيطن كل ما لا يخدم أجندتها.
المغالطة الكبرى التي تروّج لها بعض “الصحافيين المتنطّحين” – وبعضهم معروف بعداوته الشخصية للوزير – هي أن الدكتور بول مرقص أوقف برنامج وليد عبود على تلفزيون لبنان. كذب صريح ومفضوح. الحقيقة التي باتت معروفة كالشمس، والتي أكدها اللقاء الإعلامي نفسه، هي أن الوزير لم يصدر أي قرار بمنع عرض الحلقة. بل على العكس، تمّ إرجاء بث حلقة واحدة لأسباب أمنية خطيرة، حفاظًا على سلامة الجميع، على أن يُستأنف البرنامج بشكل طبيعي وبسقف حرّ كما عهدناه.
المفارقة أن الوزير، رغم كل الضغوط السياسية والحزبية التي مورست عليه من جهات نافذة تطالب بوقف البرنامج، لم يرضخ، بل وقف سدًا منيعًا دفاعًا عن حرية الإعلام واستمرار البرنامج على شاشة التلفزيون الرسمي. أليس هذا موقفًا يُحسَب له لا عليه؟!
لكن أصحاب النوايا المسمومة، ممن يتغيبون عن كل ساحات الدفاع عن الحريات، خرجوا الآن بمزايدات تافهة. فجأة، اكتشفوا البطولة في انتقاد اللقاء بدل المشاركة فيه. رماديو المواقف الذين يصمتون عند كل استحقاق وطني، قرروا اليوم أن يتقمّصوا دور “حماة الحريات” فقط لأن وليد عبود ليس على هواهم، أو لأن الوزير لم يخضع لابتزازهم الإعلامي.
الأكيد أن اللقاء الذي ضم نخبة من كبار الإعلاميين أصحاب المواقف الجريئة والسيادية، لم يكن عبثًا، ولم يُقام للتصوير أو الترويج. كان موقفًا صادقًا من قامات صحافية لا تساوم، ولا تركع، ولا تتلوّن حسب المحطة والإعلان والتمويل.
ما يحصل اليوم من حملات تشويه هو انعكاس لانحدار أخلاقي خطير في بعض الأوساط الصحافية، التي أصبحت تستثمر في الفبركة والتزوير و”النكايات” لتسجيل نقاط رخيصة، بدل أن تكون في طليعة المدافعين عن حرية الكلمة.
المزايدون معروفون، وأجنداتهم مكشوفة، ومواقفهم الرمادية لن تنفعهم عندما تنكشف أوراق اللعبة. وليد عبود باقٍ، وصوته عالٍ. والوزير بول مرقص وقف حيث يجب أن يقف، لا حيث تريد الأبواق المأجورة أن تجرّه.








