كشف مصدر إيراني لوكالة "رويترز" أن السلطات الإيرانية قامت بنقل الجزء الأكبر من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب من منشأة "فوردو" النووية إلى موقع غير معلن، قبيل الضربة الأميركية المباغتة، والتي استهدفت عدة منشآت نووية ومواقع استراتيجية داخل إيران.


ووفق المصدر، فإن عملية النقل جاءت في سياق "إجراءات احترازية" في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الضربة قد حققت أهدافها الكاملة من حيث تعطيل البرنامج النووي الإيراني.

ضربة دقيقة على أحد أكثر المواقع تحصيناً

وأكد مسؤولان بارزان في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لشبكة "CBS News"، أن ثلاث قاذفات شبح من طراز B-2 نفذت الهجوم على منشأة فوردو، المحصنة تحت جبل على عمق يناهز 300 قدم (حوالي 90 متراً)، باستخدام قنابل خارقة للتحصينات من طراز GBU-57 MOP، المصنفة كأثقل القنابل غير النووية في الترسانة الأميركية.

وأوضح المسؤولان أن كل طائرة B-2 كانت مزودة بقنبلتين من هذا النوع، الذي يبلغ وزنه حوالي 14 طناً، وقد صُمم خصيصاً لتدمير المنشآت تحت الأرض التي لا يمكن الوصول إليها بالأسلحة التقليدية.

فوردو... الموقع الأكثر حساسية

محللون اعتبروا أن استهداف "فوردو" تحديداً يحمل دلالات استخباراتية وتكنولوجية لافتة، إذ لطالما اعتبرت طهران هذه المنشأة "خط الدفاع الأخير"، نظراً لموقعها تحت جبل شاهق، وما يحيط بها من أنظمة دفاع جوي كثيفة.

ويرى خبراء أن نجاح الهجوم يتطلب ليس فقط قدرة تدميرية فائقة، بل معلومات استخباراتية دقيقة حول البنية الداخلية للمنشأة، وتوقيت الضربة بما يسبق أي محاولة للتمويه أو الإخلاء.

مخاوف من تصعيد نووي جديد

في ظل تأكيد طهران أنها نقلت مواد نووية من الموقع المستهدف، يبقى من غير الواضح مدى الضرر الفعلي الذي لحق ببرنامج إيران النووي. إلا أن الضربة تشكل تصعيداً غير مسبوق من جانب واشنطن، ما يزيد من احتمالات الرد الإيراني وتوسّع دائرة الصراع في المنطقة.


المصدر : وكالات