أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أن الضربات التي نفذتها القوات الأميركية ضد المنشآت النووية الإيرانية كانت "دقيقة ومباشرة وحققت نجاحًا مذهلاً"، مؤكداً أن "البرنامج النووي الإيراني قد تم تدميره بالكامل".


وجاء هذا التصريح في مؤتمر صحفي عقده في مقر البنتاغون، حيث شدد هيغسيث على أن "طموحات إيران النووية انتهت تماماً الآن".

"ضربة قاضية" وتهديد برد أعنف

أوضح الوزير الأميركي أن العملية العسكرية استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية: فوردو، نطنز، وأصفهان. وأشار إلى أن الضربات جاءت بعد "أشهر من التخطيط الدقيق" واستخدمت أحدث التقنيات الجوية والبحرية. وحذر هيغسيث من أي محاولة إيرانية للرد على الهجوم، مؤكداً أن "أي عمل انتقامي سيُقابل برد أميركي أشد قوة وأكثر حسمًا". وقال: "الرسالة واضحة: لا تسامح مع أي تهديد لأمن الولايات المتحدة أو حلفائنا، وعلى إيران أن تفهم أن زمن المجاملة قد انتهى".

وفي لهجة تعكس سياسة إدارة ترامب، أضاف هيغسيث: "الرئيس ترامب يؤمن بالسلام عبر القوة، وما جرى اليوم هو ترجمة عملية لهذا المبدأ.. مطامع إيران نُسفت ودُمّرت". مؤكداً أن "عندما يتحدث الرئيس، يجب على العالم أن يُنصت. لقد أوفى بوعده بحماية أميركا ومنع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي".

إيران ترد: "برنامجنا النووي ليس مستوردًا وقابل للإحياء"

في رد فوري على تصريحات هيغسيث، شدد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي على أن "برنامجنا النووي ليس مستوردًا كي يتم القضاء عليه عبر القصف، بل هو علم أنتجه علماؤنا". وأضاف عراقجي: "يمكن تدمير مبانٍ أو تجهيزات لكنها كلها قابلة للإحياء مرة أخرى". وحذر عراقجي من أن "تدخل واشنطن في المواجهة الحالية خطأ كبير قد يؤدي إلى إشعال حرب تمتد إلى المنطقة كلها وما بعدها".

خطة دقيقة ودعوة للسلام "بشروط"

من جانبه، أوضح هيغسيث أن الخطة التي أفضت إلى الضربات الجوية استغرقت أشهرًا من التحضير والتنسيق بين أجهزة الاستخبارات والقيادة المركزية الأميركية، مشيرًا إلى أن الضربات جرت بدقة متناهية ودون تسجيل خسائر في صفوف المدنيين.

وفي ختام تصريحاته، أشار وزير الدفاع إلى أن واشنطن لا تسعى إلى حرب شاملة مع إيران، لكنها لن تتردد في استخدام القوة إذا اقتضى الأمر، داعياً طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات. وقال: "الباب مفتوح أمام السلام، لكن بشروط واضحة... وعلى إيران أن تسلك هذا الطريق إذا أرادت مستقبلًا آمنًا لشعبها".


المصدر : Transparency News