في حلقة خاصة من برنامج "زاوية حوار" على شاشة Transparency News، قدم الخبير في الشؤون الإيرانية حسن هاشميان من واشنطن، تحليلًا معمقًا لتداعيات الحرب المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، مشيرًا إلى تحولات استراتيجية إقليمية كبرى قد تؤدي إلى نهاية النظام الإيراني.


وأكد هاشميان أن النظام في طهران يواجه أزمة وجود حقيقية، مشيرًا إلى قناعة أوروبية وأميركية متزايدة بأن "الوقت قد حان لتغييره بنظام إنساني وصديق للمنطقة". هذا التحول في الرؤية الدولية يعكس استياءً متزايدًا من سياسات طهران الإقليمية وبرنامجها النووي.

ضربات إسرائيلية "استراتيجية" تمهد لتدخل أميركي

وبحسب هاشميان، استهدفت الضربات الإسرائيلية الأخيرة منشآت نووية حساسة مثل (نطنز، أراك، كرج) ومراكز أمنية رئيسية (مراقبة الإنترنت، الشرطة الإلكترونية)، وحتى موانئ حيوية (بندر عباس، رجائي). يرى هاشميان أن هذه الضربات تضعف بنية النظام بشكل متسارع، وأن التصعيد العسكري الحالي هو تمهيد لتدخل عسكري أميركي وشيك قد يهدف إلى إسقاط النظام وليس فقط شل برنامجه النووي.

انشقاقات داخلية ومجتمع مدني ناضج

تحدث هاشميان عن وجود ضغوط من داخل النظام الإيراني من شخصيات مثل حسن روحاني وأحمدي نجاد. ومع ذلك، أشار إلى أن الشعب الإيراني لم يعد يؤمن بالتيارات الإصلاحية التقليدية. وبالمقابل، يرى هاشميان أن المجتمع المدني الإيراني أكثر نضجًا من أي مجتمع مدني في المنطقة، وقادر على قيادة مرحلة انتقالية آمنة تمثل جميع مكونات الشعب.

تفكك داخلي واختراق أمني

من جانب آخر، لفت هاشميان إلى أن النظام الإيراني مخترق من الداخل، ويحتوي على عناصر موالية لإسرائيل ضمن أجهزة الأمن والجيش، مستندًا إلى "تحالف تاريخي فارسي–يهودي". هذا التفكك الداخلي والاختراق الأمني يضعف من قدرة النظام على مواجهة التحديات الخارجية والداخلية.

ويُعتقد أن الشعب الإيراني ينتظر لحظة حاسمة بعد تدخل عسكري مباشر ضد خامنئي وقيادات الدولة للانتفاض وإسقاط النظام. ويخلص هاشميان إلى أن "كل يوم يمر يضعف فيه النظام الإيراني عسكريًا وسياسيًا، في مقابل تقدم استخباراتي وعسكري إسرائيلي واضح".


المصدر : Transparency News