الدولة لـ"حزب الله" بعد الهجوم على إيران: إياكم والتصعيد
23-06-2025 07:51 AM GMT+03:00
سُجّل يوم الثاني والعشرين من حزيران 2025، كتاريخ مفصلي في سجل الحروب الأميركية في الشرق الأوسط، مع انطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق قادتها الولايات المتحدة ضد أهداف استراتيجية داخل إيران.
بطابع اتسم بالخداع والمناورة، أبقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب العالم وإيران في حالة ترقّب، بعدما أوحى بإعطاء مهلة جديدة لمدة أسبوعين للتفاوض، قبل أن تُباغت الطائرات أهدافها بضربة خاطفة وسريعة.
وشاركت أكثر من 125 طائرة حربية أميركية في العملية التي أُطلق عليها اسم "مطرقة منتصف الليل"، مستخدمة نحو 75 سلاحًا موجّهًا بدقة. ووفق ما أفاد به الجيش الأميركي، فقد جرى إسقاط 14 صاروخًا خارقًا نحو الساعة الثانية فجرًا بتوقيت إيران، في أكبر هجوم من نوعه في التاريخ العسكري الأميركي.
الرئيس ترامب أعطى الموافقة النهائية على تنفيذ الضربة بعد ظهر السبت، أثناء وجوده في نادي الغولف في نيو جيرسي. ومع ساعات الفجر الأولى من يوم الأحد، اخترقت طائرات الشبح المجال الجوي الإيراني وأسقطت ما لا يقل عن ست قنابل خارقة على منشأة "فوردو" النووية المحصنة، بالتزامن مع إطلاق صواريخ "توماهوك" من غواصات هجومية باتجاه مواقع في أصفهان ونطنز.
لبنان من جهته، سارع إلى إعلان الحياد. وفي موقف لافت، كان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أول من بادر إلى التأكيد أن لبنان، بكل مكوّناته السياسية والشعبية، غير معني بهذه الحرب، وأن البلاد دفعت ثمن الحروب في الماضي وهي غير قادرة على تحمّل أكلاف جديدة.
وأفادت مصادر «نداء الوطن» أن البيان الرئاسي تلاه تنسيق واسع داخلي وخارجي، لا سيما مع الأميركيين والفرنسيين والأمم المتحدة، لضمان تحييد لبنان عن أي تبعات. كما حصل تواصل مباشر مع "حزب الله" لضمان عدم انخراطه في أي رد، وجرى الحصول على ضمانات بهذا الشأن.
ورغم التطمينات، يسود قلق داخلي من إمكان تدهور الأمور، مع خشية من أن تطال شظايا الحرب الأراضي اللبنانية رغم كل الاحتياطات.
وفي تطور لافت، أفيد أن السفيرة الأميركية ليزا جونسون أبلغت الدولة اللبنانية رسالة واضحة موجّهة إلى "حزب الله"، مفادها أن أي تحرّك ضد قواعد أميركية أو مصالح أميركية في لبنان سيقابل بردّ قاسٍ ومؤذٍ للغاية.
المصدر : نداء الوطن








