سجّلت أسعار النفط تراجعًا حادًا في التعاملات المبكرة، لتصل إلى أدنى مستوياتها بعد أكثر من أسبوع، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، ما قلّل من المخاوف المرتبطة بالإمدادات في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم إنتاجًا للنفط.


وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.08 دولار، أي ما يعادل 2.9%، ليصل سعر البرميل إلى 69.40 دولارًا بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامست أدنى مستوى لها منذ 11 يونيو، متراجعة في وقت سابق بأكثر من 4%.

كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.03 دولار، أو 3.0%، إلى 66.48 دولارًا للبرميل، بعدما هبط في بداية الجلسة بنسبة 6%، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 9 يونيو، وفقًا لبيانات وكالة رويترز.

تطور سياسي يُخفّف الضغط على الأسواق

كان ترامب قد أعلن، مساء الاثنين، توصّل طهران وتل أبيب إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار، ينص على إنهاء رسمي للحرب خلال 24 ساعة إذا التزم الطرفان بالجدول الزمني، ما أطلق موجة تفاؤل في الأسواق العالمية بانحسار التهديدات على الإمدادات النفطية.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في "فيليب نوفا": "إذا التزم الطرفان بوقف إطلاق النار كما أُعلن، فمن المتوقع أن تعود أسعار النفط إلى مستوياتها الطبيعية."

وأضافت أن "التزام الجانبين ببنود الاتفاق سيلعب دورًا محوريًا في تحديد المسار المستقبلي لأسعار النفط العالمية".

 دور إيران في سوق النفط... وتوقعات قادمة

تُعد إيران ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة أوبك، ويعني خفض التوترات إمكانية تعزيزها لصادرات النفط، ما قد يضخ كميات إضافية في السوق ويزيد من المعروض العالمي، وهو ما ساهم في الضغط على الأسعار بعد أيام من المكاسب المرتبطة بالمخاوف الجيوسياسية.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر مطلع الأسبوع الجاري، عقب الهجوم الأميركي على منشآت نووية إيرانية، ما أثار آنذاك مخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.

لكن الآن، ومع تراجع احتمال التصعيد، تعيد الأسواق حساباتها بناءً على معطيات جديدة تشير إلى استقرار نسبي على المدى القريب.

 


المصدر : وكالات