بدلاً من أن تكون ليلة احتفال بالموسيقى والثقافة، تحوّلت احتفالات "عيد الموسيقى" في العاصمة الفرنسية إلى مشاهد عنف وفوضى صادمة اجتاحت الشوارع، وسط اشتباكات جماعية، اعتداءات، وتدافع جماهيري وثّقته الهواتف المحمولة وانتشر بسرعة كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي.


من ساحة شاتليه حتى محيط كاتدرائية نوتردام، عكست المشاهد حالة من الانفلات الأمني، على الرغم من نشر أكثر من 6,000 عنصر من الشرطة والدرك في باريس وحدها ضمن خطة أمنية وطنية.

اعتداء مروّع على ضفاف نهر السين

في إحدى الحوادث البارزة التي أثارت صدمة واسعة، أظهرت مقاطع مصوّرة اعتداءً عنيفًا على شابة سقطت أرضًا وتعرّضت لركلة مباشرة على الرأس من رجل مجهول الهوية، في محيط نهر السين قرب نوتردام. وتُظهر اللقطات استمرار المعتدي في مهاجمة أشخاص آخرين وسط الحشود.

 معركة جماعية في شاتليه وسط حضور أمني

في ساحة شاتليه، اندلعت اشتباكات بين مجموعات شبابية شارك فيها العشرات، وسط تدافع كبير واستخدام الشرطة لـالقنابل المسيلة للدموع في محاولة للسيطرة على الحشود، بحسب شهود ومقاطع متداولة.

حادثة أخرى وقعت أسفل درج كنيسة سانت أوستاش، حيث تعرّض رجل يرتدي قميصًا أبيض لهجوم عنيف من قبل ثلاثة أشخاص وسط جموع المتفرجين.

انتقادات سياسية وتفاعل واسع

نشر الناشط اليميني المتطرف داميان ريو مقاطع تُظهر استفزازات مباشرة للشرطة من قبل بعض المحتفلين، بينما شارك النائب الأوروبي ماثيو فاليت مقاطع توثّق ما وصفه بـ"عجز السلطات أمام الفوضى".

ورغم إعلان وزير الداخلية، برونو ريتايو، خطة أمنية مشددة شملت 50 ألف عنصر أمني على مستوى فرنسا، يرى مراقبون أن الأحداث كشفت قصورًا في السيطرة على التجمعات الجماهيرية في ظل احتقان اجتماعي وسياسي متصاعد.

 


المصدر : وكالات