باراك يفتح ملف حزب الله... فهل يأتي الجواب؟
25-06-2025 08:01 AM GMT+03:00
تزامناً مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف النار بين إسرائيل وإيران، برزت تساؤلات حول إمكانية أن يكون لهذا "الإنزال الدبلوماسي" الذي نفذه ترامب، والذي أنهى فجأة حرباً إقليمية عابرة للحدود، أثر "الدومينو" على باقي الملفات المرتبطة بالتصعيد، خصوصاً في ما يتعلق بلبنان وغزة، في ظل شبكة "الأوعية المتصلة" التي تغذّي الانفجار الأكبر في المنطقة.
الخطوة التي فاجأت العالم ووصفت بوقف نار "الطوارئ"، اعتُبرت إكراهاً مزدوجاً لإسرائيل وإيران على الالتزام بإنهاء المواجهة، بعدما أعلن ترامب أنه "أطفأ الحرب بكبسة زر"، وحقق لتل أبيب "الهدف الأكبر" عبر تدمير مفترض لمنشأة فوردو النووية. أما طهران، فاختارت ردّاً تمثّل في استهداف صارخ لسيادة وأمن قطر، في تصعيد جديد أثار استنكاراً واسعاً.
وبينما انشغل العالم بـ"صدمات" ترامب التي وُصفت أحياناً بـ"الارتجالية"، رصد لبنان بقلق تطورات الأيام الـ12 التي سبقت إعلان وقف النار، متجنباً التورط المباشر في النزاع الإقليمي، ومراقباً عن كثب ما إذا كانت نهاية "عملية الأسد الصاعد" تشكل مدخلاً لترتيبات جديدة في المنطقة.
ورغم أن وقف النار بدا خاضعاً لاختبار جدي لمدى صموده، فإن الأنظار اتجهت إلى ما اعتبره البعض الجزء الأهم من المشهد: مضمون التفاهمات غير المعلنة التي أفضت إلى تهدئة نارية، وما إذا كانت تشمل ترتيبات شاملة تمهّد لمفاوضات أوسع تشمل النووي الإيراني، والسلوك الإقليمي لطهران، وملف وكلائها في المنطقة، وعلى رأسهم "حزب الله".
ففي ظل التباين في التصريحات بين إيران التي تؤكد أن برنامجها النووي "سلمي وصناعي"، وبين ترامب الذي أعلن أنه "لا تخصيب بعد اليوم"، بدا أن هناك معادلة جديدة تُرسم: بقاء النظام الإيراني وترويضه اقتصادياً مقابل التخلي عن مشروعه النووي. غير أن مصير البرنامج، بما في ذلك ما إذا كان جزء من اليورانيوم المخصّب قد نجا من القصف وأين يُحتفظ به، لا يزال محاطاً بالغموض.
وتُطرح تساؤلات في بيروت حول مدى شمول التفاهمات الأميركية–الإيرانية ملفات مثل لبنان وغزة، وما إذا كانت واشنطن فرضت على طهران التزاماً بتهدئة "أذرعها"، وعلى رأسها "حزب الله"، لحين استئناف المسار التفاوضي.
وفي هذا السياق، تتعزز القناعة بأن ملف "حزب الله" دخل مرحلة أميركية جديدة أكثر ضغطاً، بعد السلوك الحازم الذي أظهره ترامب حيال طهران. وتُشير المعطيات إلى أن لبنان قد يرتكب خطأً إذا استمر في ربط سلاح "حزب الله" بمآلات الحرب الإقليمية، لا سيما في ضوء الزيارة المرتقبة للمبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك إلى بيروت خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.
مصادر مطلعة لفتت إلى أن باراك حذّر المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته الأخيرة من المماطلة في هذا الملف، داعياً إلى عدم اختبار صبر ترامب. وتشير التقارير إلى أن المسؤولين اللبنانيين يدرسون حالياً المقترح الأميركي لصياغة موقف موحّد، في وقت يُطرح فيه سيناريو "الخطوة مقابل خطوة"، أي أن تبدأ إسرائيل بالانسحاب من التلال الخمس التي لا تزال تحتلها، مقابل التزام بيروت بتفعيل تعهّدها بسحب سلاح الحزب، ربما وفق جدول زمني أو عبر قرار من مجلس الوزراء.
المصدر : اللواء








