لبنان يدين قصف قطر: موقف حاسم يؤكد الالتزام بالتضامن العربي
25-06-2025 08:25 AM GMT+03:00
في تطور إقليمي خطير، سارعت الدولة اللبنانية إلى إدانة القصف الصاروخي الإيراني الذي استهدف أراضي دولة قطر، في موقف رسمي عبّر عنه بوضوح أركان الحكم اللبناني. وأكدت بيروت رفضها القاطع لأي انتهاك للسيادة العربية، لا سيما لدولة شقيقة كقطر، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
هذا الموقف اللبناني جاء في توقيت بالغ الحساسية، وسط تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل، وتنامي المخاوف من تداعيات أمنية قد تهدد استقرار دول عربية عدّة.
وقال مصدر سياسي لبناني رفيع لـ"الأنباء" إن ما حدث "يثير مخاوف من تكرار استباحة السيادة العربية بذريعة تصفية حسابات إقليمية أو توجيه رسائل بالصواريخ، الأمر الذي يحتم على الدول العربية، ومنها لبنان، إعادة التأكيد على ثوابت السيادة الوطنية كأحد أعمدة الأمن القومي العربي".
وأضاف أن الموقف اللبناني لا يقتصر على التضامن مع قطر فحسب، بل يشكّل رسالة سياسية مدروسة تعبّر عن التزام بيروت بالانتماء العربي، وحرصها على ترسيخ العمل العربي المشترك في مواجهة التدخلات الخارجية. وأكد المصدر أن لبنان يسعى لتثبيت صورته كدولة ذات سياسة خارجية مستقلة، قائمة على الاحترام المتبادل والتضامن العربي، خصوصاً في أوقات التحديات الإقليمية.
ولفت إلى أن الإدانة اللبنانية لقيت ارتياحاً عربياً ودولياً، وفتحت الباب أمام نقاش حول ضرورة تعزيز الردع العربي المشترك في مواجهة الانتهاكات المتكررة للسيادة، مشيراً إلى أن "المساس بسيادة قطر هو مسّ بكرامة العرب، ويستدعي موقفاً حازماً وموحداً يعيد الاعتبار لمفهوم السيادة كخط أحمر".
كما شدد المصدر على أن سرعة بيروت في اتخاذ هذا الموقف تعكس وعياً رسمياً بمخاطر المرحلة، وأن سياسة "النأي بالنفس" لا تعني التخلي عن الثوابت، بل تعزيز المسؤولية العربية الجماعية.
وختم بالقول: "الوقوف إلى جانب قطر اليوم هو دفاع عن لبنان غداً، فالأمن العربي مترابط، والسيادة لا تتجزأ، وأي اعتداء يجب أن يقابل بردّ جماعي يعيد للدبلوماسية وزنها كأداة لحماية الاستقرار".
المصدر : وكالات








