أصدر معهد أبحاث "دويتشه بنك" تقريرًا شاملاً يرسم خريطة تكاليف المعيشة لعام 2025 في 69 من أهم المدن العالمية للأسواق المالية، بما في ذلك خمس مدن عربية: دبي، أبوظبي، الرياض، الدوحة، والقاهرة.


وأظهرت البيانات تفاوتًا كبيرًا في تكاليف المعيشة بهذه المدن العربية، متراوحة بين مرتفعة ومتوسطة ومنخفضة.

المدن العربية: تفاوت في التكاليف

دبي:

تتصدر دبي المدن العربية من حيث ارتفاع تكاليف المعيشة، مسجلة أعلى الأسعار في شراء المساكن والإيجارات، فواتير المرافق، المطاعم، الملابس، تذاكر السينما، والنقل العام. على صعيد الرواتب بعد خصم الضرائب، احتلت المرتبة الـ15 عالميًا، وشهدت الأجور ارتفاعًا بنسبة 35.7% منذ عام 2020. أما أسعار شراء الشقق، فقد قفزت دبي 15 مركزًا لتصل إلى المرتبة الـ37 عالميًا، بعد ارتفاع مذهل بنسبة 122% في آخر خمس سنوات، بينما ارتفعت الإيجارات بنسبة 50% منذ 2020.

أبوظبي:

تأتي العاصمة الإماراتية في المرتبة الثانية من حيث تكاليف المعيشة، حيث كانت أسعار معظم أساسيات المعيشة أدنى قليلاً من دبي. كما شهدت أسعار العقارات ارتفاعًا أقل، لم يتجاوز 64% منذ عام 2020. لم ترتفع الرواتب في أبوظبي بالمقدار نفسه، إذ زادت الأجور بنسبة 17% في آخر خمس سنوات، لتحتل المرتبة الـ28 عالميًا.

الرياض:

احتلت العاصمة السعودية مراكز متوسطة في معظم مكونات تكاليف المعيشة بين المدن العربية الخمس، باستثناء اشتراكات الصالات الرياضية (الأعلى بعد الدوحة)، وأجرة التاكسي وأسعار شراء السيارات (الأعلى مقارنة بالمدينتين الإماراتيتين). ارتفعت أسعار شراء الشقق في الرياض بنسبة 132% في آخر خمس سنوات، وصعد متوسط الإيجارات بنحو 150%. أما الرواتب، فسجلت زيادة بنسبة 31% منذ عام 2020، لتحتل المرتبة الـ39 عالميًا.

الدوحة:

أظهر التقرير انخفاضًا نسبيًا لتكاليف المعيشة في العاصمة القطرية مقارنة بالرياض، وإن كانت تتفوق عليها في أسعار شراء المساكن وإيجارات الشقق ورسوم سيارات الأجرة. استقرت أجور العاملين في الدوحة خلال السنوات الخمس الماضية مع انخفاض طفيف، مما أدى إلى تراجع المدينة 16 مركزًا منذ عام 2020، لتحتل المرتبة الـ35 عالميًا.

القاهرة:

تُصنّف العاصمة المصرية كـأكثر المدن العالمية انخفاضًا في تكاليف المعيشة. تتذيل القاهرة معظم قوائم مكونات المعيشة من أسعار المساكن، الإيجارات، فواتير المرافق، لوازم البقالة، المطاعم، البنزين، ورسوم سيارات الأجرة وتذاكر المواصلات العامة، مما يساعد نسبيًا على تعويض تدني مستويات الدخل. رغم ذلك، تتفوق القاهرة في ارتفاع أسعار الأجهزة الإلكترونية مقارنة بالمدن العربية الأخرى في التقرير، ويعود ذلك إلى انخفاض سعر صرف الجنيه وارتفاع الرسوم الجمركية. تحتل القاهرة المرتبة الأخيرة بين مدن العالم الرئيسية من حيث متوسط الراتب الشهري البالغ 165 دولارًا، وقد تراجعت الرواتب، عند احتسابها بالدولار، بنسبة 40% منذ 2020 نتيجة لتراجع صرف العملة المحلية.

تصنيفات عالمية إضافية من التقرير

جودة الحياة: تصدرت مدن لوكسمبورغ، كوبنهاغن، أمستردام، فيينا، وهلسنكي. خرجت زيورخ وجنيف من المراكز الخمسة الأولى، على الرغم من كونهما الأعلى تكلفة معيشة. سجلت المراكز المالية العالمية مثل طوكيو (26)، باريس (44)، هونغ كونغ (48)، ولندن ونيويورك (كلاهما 50)، درجات أدنى في جودة المعيشة، بسبب غلاء السكن، طول مدة التنقل، وارتفاع مستويات التلوث. يشمل مؤشر جودة الحياة تكافؤ القوة الشرائية، السلامة، الرعاية الصحية، تكلفة المعيشة، القدرة على تحمل تكاليف العقارات، وقت التنقل، التلوث، والمناخ.

الرواتب (بعد خصم الضرائب): تتصدر جنيف، زيورخ، سان فرانسيسكو، لوكسمبورغ، وبوسطن.

أسعار المساكن: انخفضت أسعار هونغ كونغ بنسبة 20% تقريبًا خلال 5 سنوات، لكنها لا تزال تتصدر القائمة، تليها زيورخ، سنغافورة، سيول، وجنيف.

لوازم البقالة: تتصدر جنيف، سان فرانسيسكو، زيورخ، نيويورك، وبوسطن القائمة، وتستحوذ المدن الأمريكية على خمسة مراكز ضمن العشرة الأولى.


المصدر : وكالات